عام جديد برؤية إنسانية.. مجلس حكماء المسلمين يدعو لتعزيز القيم المشتركة
وجه مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، التهنئة إلى الأمة العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء، بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد 2026، معربًا عن تطلعه إلى أن يحمل العام القادم بشائر السلام والتفاهم والتعايش بين شعوب العالم.
دعوة لترسيخ القيم الإنسانية المشتركة
وأكد المجلس أن بداية عام جديد تمثل فرصة متجددة لتعزيز ثقافة الحوار، ونبذ العنف والكراهية، والعمل على ترسيخ القيم الإنسانية والأخلاقية المشتركة، مشددًا على أن السلام الحقيقي والمستدام لا يتحقق إلا من خلال احترام الكرامة الإنسانية والالتزام بالمبادئ الأخلاقية.
مناشدة لإنهاء النزاعات والصراعات
ودعا مجلس حكماء المسلمين القيادات الدينية والفكرية والسياسية، إلى جانب المؤسسات الدولية، إلى توحيد الجهود من أجل إنهاء النزاعات والحروب والصراعات حول العالم، ومعالجة جذور الأزمات، واعتماد خطاب العقل والحكمة بما يعزز السلم المجتمعي والأمن الإنساني.
وجدد مجلس حكماء المسلمين التزامه بمواصلة جهوده خلال عام 2026 لنشر قيم الوسطية والتسامح والأخوة الإنسانية، وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، سعيًا إلى مستقبل أكثر عدلًا ورحمة وسلامًا وتضامنًا وتعايشًا بين جميع أبناء الأسرة الإنسانية.
وفي سياق آخر، نُفذت اليوم ثاني فعاليات التعاون المشترك في إطار تفعيل البروتوكول الموقع بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، من خلال تنظيم ندوة توعوية بقصر ثقافة العياط بمحافظة الجيزة.
الأسرة المصرية وتأثيرها على الأمن المجتمعي
وجاءت الندوة بعنوان «الأسرة المصرية وتأثيرها على الأمن المجتمعي»، حيث تناولت الدور المحوري للأسرة في ترسيخ القيم الأخلاقية، وبناء الشخصية المتوازنة، ودعم الاستقرار المجتمعي، بما يسهم في تعزيز السلم الاجتماعي ومواجهة التحديات الفكرية والسلوكية.
وشارك في الندوة كل من الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، والدكتور محمد عبدالسميع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حيث قدما طرحًا علميًا وتوعويًا حول مسؤولية الأسرة في التنشئة السليمة، وأثرها المباشر في حماية المجتمع وتعزيز أمنه.
كما شهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الحضور، حيث تم استقبال الأسئلة والاستفسارات التي دارت حول قضايا الأسرة والتحديات المعاصرة التي تواجهها، مع تقديم إجابات شرعية وفكرية تراعي الواقع وتدعم استقرار الأسرة المصرية.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة من الأنشطة المشتركة بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، الهادفة إلى نشر الوعي، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة، بما يخدم صالح الوطن والمواطن.