بطريرك إثيوبيا يوجه رسالة للعالم في العام الجديد: السلام أمل البشرية
في رسالة بمناسبة ميلاد السيد المسيح وحلول العام الجديد 2026، وجه البابا متياس الأول، بطريرك الكنيسة الإثيوبية الأرثوذكسية، كلمة إلى شعوب العالم، مؤكدًا أن ميلاد المسيح يمثل "إعلانًا إلهيًا للمحبة والخلاص ووحدة الجنس البشري".
الاحتفال بالميلاد.. نعمة وشكر
وقال البطريرك إن يوم ميلاد المسيح هو "هبة سماوية" تذكر العالم بمحبة الله للبشرية، مشيرًا إلى أن الدخول في عام جديد ليس مجرد انتقال رقمي، بل "نعمة جديدة يهبها الله" تستوجب الشكر والتقدير.
وأكد أن كل عام يحمل دروسًا وخبرات ومعرفة تساعد الإنسان على النضوج، مقدّمًا بركته وأمنياته للمسيحيين حول العالم بميلاد مبارك وعام سعيد.
دعوة إلى السلام وإنهاء الصراعات
وفي رسالته، شدد بطريرك إثيوبيا على أن العالم اليوم في أمسّ الحاجة إلى السلام، داعيًا لوقف الحروب وحماية الضحايا.
وقال إن شعوب فلسطين وإسرائيل، وروسيا وأوكرانيا وكل المناطق المنكوبة "بحاجة إلى سلام دائم يعيد للإنسان كرامته"، ودعا لإنهاء معاناة المخطوفين والمشردين واللاجئين حول العالم.
كما طالب أبناء المسيحية بأن يكونوا "عونًا لمن لا يجدون العون، وأصدقاء لمن لا أصدقاء لهم"، معتبرًا أن العالم "دار مؤقتة" تتطلب من الجميع التعاون وخدمة المحتاج.
قلق من استهداف المسيحيين
وأعرب البطريرك عن قلقه مما وصفه بـ"تزايد الاعتداءات على المسيحيين في عدة دول"، سواء بالقتل أو الاختطاف أو الاضطهاد الديني، قائلاً إن الحضارة الحديثة رغم ما تقدمه من تقدم "تبدو في أحيان كثيرة غير مناسبة لقيم المسيحية".
المؤسسات الدولية بحماية حرية المعتقد وحقوق الإنسان الدينية
وطالب المؤسسات الدولية بحماية حرية المعتقد وحقوق الإنسان الدينية، ومواجهة محاولات إضعاف وإلغاء الحضور المسيحي في بعض المناطق.
أمنيات للعام الجديد
وختم رسالته بالدعاء للعالم بأن يكون العام الجديد عامًا لإنهاء الانقسامات وعودة المُهجرين واستقرار الاقتصاد العالمي، مضيفًا:
"نصلي أن ينال الجائعون قوتهم، والضعفاء أمنهم، وأن يسود الحكام العدل والحكمة، وتصل المحبة إلى كل بيت في هذا العالم."
كما دعا الله أن يحفظ شعب إثيوبيا وجميع شعوب العالم، قائلًا:
"ليبارك الله إثيوبيا وشعوبها، وليحفظ العالم أجمع... المجد لله إلى الأبد، آمين".

