عاجل

ندوة بمجمع إعلام القليوبية عن تأثير الأمراض المزمنة على صحة الأسرة والمجتمع

مجمع إعلام القليوبية
مجمع إعلام القليوبية

نظم مجمع إعلام القليوبية اليوم ندوة توعوية موسعة بعنوان الأمراض المزمنة وتأثيرها على صحة الأسرة والمجتمع بقاعة مجلس مدينة طوخ بالتعاون مع مديريات الأوقاف والشباب والرياضة والصحة بالقليوبية وهيئة محو الأمية وتعليم الكبار. 

تأتي الندوة في إطار الحملة الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات تحت شعار أسرتك ثروتك لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على صحة الأسرة باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء مجتمع قوي ومتماسك ودعم الأسر في مواجهة التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية.

ندوة بمجمع إعلام القليوبية عن تأثير الأمراض المزمنة

شهدت الندوة مشاركة نخبة من المتخصصين والمسئولين حيث حضرها الدكتور هاني عبد الظاهر استشاري أمراض الجهاز الهضمي والأمراض المزمنة وفضيلة الشيخ عمر محمد فؤاد مدير إدارة أوقاف طوخ والدكتورة مها العشري مدير المكتب الفني لمجلس مدينة طوخ و نوار عبد السلام نوار مدير عام التوجيه الفني نائبا عن  أشرف بدوي مدير عام الهيئة العامة لتعليم الكبار ومحو الأمية فرع القليوبية.
افتتحت ريم حسين عبد الخالق مدير مجمع إعلام القليوبية اللقاء مؤكدة أن نشر الثقافة الطبية المبسطة بين المواطنين أصبح ضرورة مجتمعية تسهم في تقليل المضاعفات والأعباء الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي يمكن أن تطال الأسرة بأكملها مشيرة إلى أن غياب الوعي بطبيعة الأمراض المزمنة وطرق التعامل معها قد يحولها من حالة صحية يمكن التعايش معها إلى عبء متزايد بينما يسهم الوعي الصحيح في تحسين جودة حياة المرضى ودعم أسرهم وزيادة قدرة الفرد على التعايش الإيجابي والإنتاج داخل المجتمع.
وفي كلمتها شددت الدكتورة مها العشري على أهمية الوعي الصحي والاجتماعي لدى المواطنين لما لذلك من انعكاس مباشر على التنمية وتحسين جودة الحياة موضحة أن المواطن الواعي صحيًا هو عنصر أساسي في بناء مدينة قوية ومستقرة وأن الأمراض المزمنة تمثل عبئا كبيرا على الأسرة والدولة معًا ما يستلزم التكامل بين مؤسسات الدولة لبناء مجتمع صحي واعٍ قادر على مواجهة تحديات الأمراض المزمنة والحد من آثارها السلبية على الأسرة والمجتمع.
ومن جانبه أوضح الدكتور هاني عبد الظاهر أن الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب ليست مجرد قضاء وقدر بل غالبًا ما تكون نتيجة مباشرة لخيارات حياتية وسلوكيات غذائية خاطئة يمكن الوقاية منها، مشددا على أهمية التركيز على الوقاية والكشف المبكر بدلًا من الاكتفاء بالعلاج بعد الإصابة، موضحا أن التشخيص المتأخر يؤدي إلى مضاعفات تثقل كاهل المريض وأسرته والمنظومة الصحية بأكملها كما قدم رؤية علمية حول العلاقة بين نمط الحياة الحديث وارتفاع معدلات الإصابة بهذه الأمراض حتى بين الفئات العمرية الأصغر سنا ودعا الأسر إلى تبني مفهوم صحة الأسرة المتكاملة الذي يركز على تثقيف جميع أفراد الأسرة حول مبادئ التغذية السليمة وأهمية النشاط البدني المنتظم والتحكم في مستويات التوتر مؤكدا أن الالتزام بهذه المبادئ هو خط الدفاع الأول لضمان مستقبل صحي خالٍ من المعاناة المزمنة.
وأكد نوار عبد السلام نوار أن الجهل الصحي يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الأسر وأنه لا يمكن تحقيق التنمية الشاملة دون تحرير العقول من الأمية الصحية والمعرفية مشددا على أن الأمراض المزمنة غالبا ما تكون أكثر فتكا في المجتمعات التي تفتقر إلى الوعي الكافي بآليات الوقاية والتعامل السليم معها، خاصة بين كبار السن والأشخاص الذين لم يحصلوا على قدر كافٍ من التعليم، مؤكدا أن الاستثمار في تعليم الكبار هو استثمار في صحة الأسرة والمجتمع بأكمله وهو الطريق الأمثل لبناء وعي مجتمعي كامل يدعم استقرار الأسرة.
وأشار الشيخ عمر محمد فؤاد إلى أن الصحة أمانة عظيمة أمرنا الدين بالحفاظ عليها وصيانتها وأن الوعي بمخاطر الأمراض المزمنة واتخاذ الإجراءات الوقائية جزء أصيل من العبادة والمسئولية الأخلاقية تجاه النفس والأسرة والمجتمع موضحا أن تعاليم الدين تحث على الاعتدال في المأكل والمشرب والحرص على النظافة والطهارة واتباع أنماط حياة تحقق التوازن الجسدي والنفسي مؤكدا أن الحفاظ على صحة أفراد الأسرة يمثل استقرارا روحيا واجتماعيا للمجتمع بأكمله وأن الوقاية الصحية واجب ديني قبل أن تكون ضرورة دنيوية.
أعد وأدار اللقاء كل من أميرة محروس وانتصار محمد عواد أخصائيتا إعلام بمجمع إعلام محافظة  القليوبية.

تم نسخ الرابط