عز حسانين: الاقتصاد المصري مرشح لنمو يتجاوز 5% في 2026
توقع عز حسانين، الخبير الاقتصادي، أن يشهد الاقتصاد المصري خلال عام 2026 تحسنًا ملحوظًا في أغلب المؤشرات الكلية، مدفوعًا بتعافي قطاعات الإنتاج الحقيقي، وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي، واستقرار الأوضاع النقدية، وتحسن مناخ الأعمال.
وأوضح حسانين في تصريحات خاصة لـ«نيوز روم» أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي مرشح لتجاوز 5% خلال العام، بدعم الأداء القوي لقطاعات الصناعة التحويلية والزراعة والخدمات، بالإضافة إلى قطاع الاستخراجات البترولية والغاز الطبيعي ومناجم الذهب، مع نمو متسارع في قطاع تكنولوجيا المعلومات، في حين يُتوقع تباطؤ نسبي في القطاع العقاري مقارنة بالسنوات السابقة.
تحسن النشاط الصناعي والاحتياطي الأجنبي
وأشار إلى أن مؤشر مديري المشتريات مرشح للارتفاع فوق 51 نقطة، ما يعكس عودة النشاط الصناعي لمسار التوسع وزيادة معدلات الإنتاج. كما يُتوقع ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي ليبلغ أكثر من 55 مليار دولار بنهاية 2026، مع نمو الصادرات لتتجاوز 40 مليار دولار، مدعومة بتحسن تنافسية بعض القطاعات التصديرية.
قفزة متوقعة في الاستثمارات والسياحة
وأكد حسانين أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قد تصل إلى نحو 30 مليار دولار خلال العام، مدفوعة بشكل أساسي باستثمارات خليجية وأوروبية، خاصة في قطاعات السياحة والفنادق على سواحل البحر الأحمر والمتوسط.
كما توقع ارتفاع أعداد السائحين إلى 22–25 مليون سائح، مع انتعاش الاستثمارات الفندقية والسياحية، مما يعزز الإيرادات من النقد الأجنبي ويدعم ميزان المدفوعات.
تحسن مؤشرات الدين والتصنيف الائتماني
ولفت إلى أن تحسن معدلات النمو وزيادة الإيرادات سيسهمان في خفض نسبة الدين العام المحلي للناتج المحلي، مع احتمالات إيجابية لرفع التصنيف الائتماني للحكومة خلال 2026، في حال استمرار الالتزام ببرامج الإصلاح المالي والنقدي.
سعر الصرف والفائدة والتضخم
وفيما يتعلق بالأسعار والسياسة النقدية، توقع حسانين تراجع التضخم خلال 2026 بدعم استقرار سعر الصرف وتحسن قيمة الجنيه، مع تحرك الدولار في نطاق 45–48 جنيهًا. كما رجح خفض أسعار الفائدة المحلية بنسبة 5–6% لتستقر عند 15–16.5% بنهاية العام، ما سينعكس إيجابًا على تكلفة التمويل ومستوى الأسعار.
وأشار إلى أن مؤشر أسعار المنتجين مرشح للتراجع إلى نطاق 8–10% مقارنة بمستويات تقارب 11.5% حاليًا.
المرتبات والحزم الاجتماعية
وبشأن الأجور، توقع صدور حزم اجتماعية جديدة تتضمن زيادة الحد الأدنى للأجور ورفع المعاشات، تماشيًا مع موازنة 2025/2026، بهدف تخفيف أعباء المعيشة عن المواطنين. كما من المتوقع أن يقوم القطاع الخاص بزيادة المرتبات، مع التزام الشركات بتطبيق الحد الأدنى للأجور البالغ 7000 جنيه، والذي قد يشهد زيادات جديدة مدفوعًا بتحسن النمو الاقتصادي وزيادة التوظيف لاستعادة الكفاءات.