لأول مرة في تاريخها..تراجع نمو السكان في إسرائيل إلى أقل من 1%
أظهر تحليل جديد أن معدل النمو السكاني في إسرائيل تراجع هذا العام إلى نحو 0.9% فقط، وهو الأدنى منذ تأسيس الدولة، مما يشير إلى دخول البلاد مرحلة ديموغرافية مختلفة.
وأشار التحليل، الذي أعده مركز "تاوب"، إلى أن وتيرة النمو في إسرائيل نادرًا ما هبطت عن 1.5% سنويًا منذ خمسينيات القرن الماضي، بينما تشير تقديرات هذا العام إلى نمو أقل من 1%، مع تسجيل زيادة سكانية تقارب 101 ألف شخص فقط.

أسباب تراجع معدل النمو السكاني في إسرائيل
ويرجع التحليل هذا الانخفاض إلى 3 عوامل رئيسية:
- ارتفاع عدد الوفيات مقارنة بالسنوات السابقة.
- تباطؤ مستمر في معدلات الخصوبة بين اليهود والعرب على حد سواء.
- صافي هجرة سلبي، حيث يغادر إسرائيل عدد من السكان يفوق المهاجرين الجدد أو العائدين من الخارج.
انعكاسات التحولات الديموغرافية
ورغم أن إسرائيل لا تزال تتمتع بمعدل نمو سكاني أعلى من معظم الدول المتقدمة، فإن استمرار هذا الاتجاه قد يدفعها نحو مسار نمو أشبه بدول أوروبا، مع تباطؤ ملحوظ في زيادة عدد السكان.
ويرتبط النقاش الدائر في الأوساط البحثية بهذه التحولات بقضايا مثل إنتاجية الاقتصاد، تركيبة سوق العمل، وكذلك التأثير المحتمل على الخريطة السياسية والاجتماعية للبلاد في المستقبل.
تسونامي الهجرة العكسية يضرب إسرائيل.. أكثر من 125 ألف مستوطن يغادرون
وفي سياق أخر، شهدت إسرائيل زيادة ملحوظة في ظاهرة هجرة مواطنيها اليهود إلى الخارج، المعروفة باسم "الهجرة العكسية"، حيث يختار عدد متزايد من الإسرائيليين مغادرة البلاد نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة والتصعيد العسكري بين إسرائيل وإيران.
تصاعد حاد في معدلات الهجرة من إسرائيل منذ عام 2020
وفي هذا السياق، كشفت بيانات جديدة صادرة عن الكنيست الإسرائيلي، عن تصاعد حاد في معدلات الهجرة من إسرائيل منذ عام 2020، وسط تحذيرات من فقدان غير مسبوق في رأس المال البشري، وغياب خطة حكومية واضحة لاحتواء الأزمة.

ووفقًا لتقرير أعده مركز البحوث والمعلومات في الكنيست، سجلت البلاد فارقًا سلبيًا في ميزان الهجرة بلغ نحو 146 ألف شخص غادروا دون عودة، فيما شهد عام 2023 وحده مغادرة أكثر من 83 ألف إسرائيلي، بزيادة قدرها 39% مقارنة بالعام السابق، مدفوعة بتداعيات حرب غزة والانقسامات الداخلية الحادة.
تسونامي الهجرة تضرب إسرائيل.. أكثر من 125 ألف مغادر بين 2022 و2024
وقالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تواجه أكبر موجة هجرة عكسية في تاريخها الحديث، حيث غادر أكثر من 125 ألف إسرائيلي بين مطلع عام 2022 ومنتصف 2024، متأثرين بالحرب ضد غزة، والاحتجاجات الواسعة على خطة الحكومة لإصلاح القضاء عام 2023، إضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي ساهمت في اضطرابات اقتصادية واجتماعية متراكمة.
ظاهرة تسونامي الهجرة العكسية
وأظهرت الإحصاءات أن صافي الهجرة، أي الفارق بين المغادرين والعائدين، انخفض بنحو 125 ألف شخص بين عامي 2022 و2024، حيث غادر 59.4 ألف شخص في عام 2022، و82.8 ألفًا في عام 2023، بينما سجلت الأشهر الـ8 الأولى من 2024 مغادرة نحو 50 ألف إسرائيلي.
وأشار التقرير إلى أن ميزان الهجرة السلبي بلغ ذروته في عام 2023 بفارق بلغ 58.6 ألف شخص، فيما بلغ في عام 2024 حتى أغسطس نحو 36.9 ألفًا.



