نجيب ساويرس ينتقد «المقايضة الكبرى»: حل غير واقعي لأزمة ديون مصر
علق رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس على الجدل المثار حول أزمة الديون في مصر، وخاصة النقاش الذي وقع الفترة الماضية بين المصرفي هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي CIB، ورجل الأعمال حسن هيكل، نجل الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل، بشأن سبل معالجة ديون الدولة.
وانتقد رجل الأعمال نجيب ساويرس فكرة حسن هيكل المعروفة بـ«المقايضة الكبرى»، معتبرا أنها محاولة لتحميل الدولة والجهاز المصرفي مسؤولية أزمة الديون، مشيرا إلى أن طرح مثل هذه الحلول لا يعالج جوهر المشكلة بل ينقلها من طرف إلى آخر دون معالجة حقيقية.
جدل المقايضة الكبرى ودور البنك المركزي
وأكد خلال مداخلة هاتفية مع الكاتب الصحفي سيد علي في برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن البنك المركزي لا يمتلك الأدوات أو الصلاحيات اللازمة لإدارة أصول الدولة، موضحا أن هذا الطرح لا يمكن اعتباره حلا واقعيا لأزمة الديون.
وأضاف أن حجم الدين العام شهد تضخما ملحوظا خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري في وضع مستقر حاليا مقارنة بفترات سابقة، إلا أن استمرار ارتفاع الديون يمثل خطرا حقيقيا يستوجب حلولا علمية مدروسة بعيدا عن الأفكار غير القابلة للتطبيق.
السياحة مفتاح أساسي للنمو الاقتصادي
وتطرق ساويرس إلى القطاعات القادرة على دعم الاقتصاد، وعلى رأسها قطاع السياحة، الذي يشهد نموا ملحوظا لكنه لا يزال يعاني من قيود تعرقل انطلاقه الكامل، أبرزها اعتماد السياحة بشكل شبه كامل على شركة مصر للطيران كناقل وحيد.
وأوضح أن الحل يكمن في فتح المجال الجوي أمام شركات الطيران العالمية، والتنسيق لتسيير رحلات مباشرة إلى المقاصد السياحية المصرية، إلى جانب التوسع في الطيران منخفض التكاليف، بما يساهم في جذب أعداد أكبر من السائحين.
الصناعة والزراعة فرص حقيقية للتوسع والتصدير
وأشار إلى أنه إذا كانت مصر تستهدف الوصول إلى 30 أو 50 مليون سائح سنويا، فإن ذلك يتطلب زيادة عدد الطائرات ورفع كفاءة المطارات، بالتوازي مع دعم القطاعات الإنتاجية الأخرى، وعلى رأسها الصناعة، لافتا إلى نجاح الفريق كامل الوزير في إعادة تشغيل نحو ألف مصنع كانت متوقفة.
شدد رجل الأعمال على أهمية قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي الجديدة، مع إشراك القطاع الخاص في إدارتها، بهدف مضاعفة الصادرات الزراعية من 3 مليارات دولار إلى 6 مليارات، مؤكدا أن مصر تمتلك قطاعات واعدة متعددة يمكن البناء عليها.
تفاؤل بالمستقبل رغم التحديات
واختتم حديثه بالتأكيد على نظرته المتفائلة لمستقبل الاقتصاد المصري، قائلا إن الفرص ما زالت قائمة بقوة، ومع تبني سياسات واضحة وداعمة للإنتاج والاستثمار، يمكن تجاوز التحديات الحالية، معربا عن تفاؤله بما قد تشهده البلاد بحلول عام 2026.