عاجل

أحزاب: تعامل بريطانيا مع علاء عبد الفتاح يؤكد صحة الموقف المصري

علاء عبد الفتاح
علاء عبد الفتاح

أثار الجدل الذي صاحب وصول علاء عبد الفتاح إلى بريطانيا موجة من الانتقادات والتساؤلات حول مصداقية الخطاب الغربي بشأن حقوق الإنسان وحرية الرأي، بعدما طالب البعض باتخاذ إجراءات ضده، ليعتبر سياسيون وأحزاب مصرية أن ما جرى يعكس ازدواجية واضحة في المعايير.

تعامل بريطانيا مع علاء عبد الفتاح نموذج كاشف لازدواجية المعايير

قال الدكتور محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين»، إن العاصفة السياسية والإعلامية التي واجهها الناشط علاء عبد الفتاح عقب وصوله إلى بريطانيا خلال الأيام الماضية، تمثل نموذجًا كاشفًا لازدواجية المعايير التي تحكم بعض الخطابات الغربية عند التعامل مع القضايا الحقوقية والسياسية المرتبطة بمصر.

وأوضح ”هارون“، أن قرار الإفراج عن علاء عبد الفتاح جاء في إطار ممارسة دستورية وقانونية خالصة، بعدما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي عفوًا رئاسيًا، في خطوة تعكس بوضوح حرص الدولة المصرية على إعلاء قيم التسامح وإتاحة الفرص لبدء صفحات جديدة، مؤكدًا أن هذا القرار لم يكن استجابة لضغوط خارجية، بل نابعًا من إرادة سياسية مستقلة تحكمها اعتبارات إنسانية وقانونية بحتة.

وأشار أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين» إلى أن ما تلا وصول عبد الفتاح إلى بريطانيا من تراجع رئيس الوزراء كير ستارمر عن دعمه، ثم الهجوم الحاد الذي شنه وزير العدل في حكومة الظل روبرت جينريك، إلى جانب مطالبات نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح، وقيادات من حزب المحافظين البريطاني، بسحب الجنسية البريطانية منه وترحيله، يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الخطاب الغربي بشأن حرية الرأي وحدودها.

وأكد الدكتور ”هارون“ أن هذه المواقف البريطانية المتشددة تعكس حقيقة مهمة، وهي أن الدول التي تتشدق بالدفاع عن حقوق الإنسان لا تتسامح مطلقًا مع أي خطاب أو ممارسات ترى فيها تهديدًا لأمنها أو نسيجها المجتمعي، وهو ما يتطابق تمامًا مع ما تقوم به الدولة المصرية عندما تطبق القانون على كل من يثبت تورطه في أعمال عنف أو تحريض أو تجاوزات تمس الأمن العام.

وشدد على أن ما حدث من علاء عبد الفتاح داخل مصر، وما ترتب عليه من محاكمته وسجنه على خلفية إدانته في أحداث العنف أمام مجلس الشورى، يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن مصر دولة قانون ومؤسسات، لا تخضع للابتزاز السياسي أو الإعلامي، ولا تفرّق في تطبيق القانون بين شخص وآخر، مهما كانت الضغوط أو الحملات الخارجية.

وأضاف القيادي بحزب «المصريين» أن التجربة البريطانية نفسها، في التعامل مع علاء عبد الفتاح بعد وصوله، تؤكد صحة الموقف المصري، حيث لم تتردد قيادات سياسية بريطانية في المطالبة بإجراءات قاسية، تصل إلى سحب الجنسية، لمجرد تصريحات سابقة أو مواقف اعتُبرت مسيئة أو متطرفة، وهو ما يعكس أن سيادة القانون تظل خطًا أحمر في كل الدول.

واختتم الدكتور محمد هارون بالتأكيد على أن مصر ستظل دولة قانون تحترم الدستور، وتلتزم بأعلى معايير الشفافية والمصداقية، وتطبق العدالة دون انتقائية، مشيرًا إلى أن ما جرى مؤخرًا يمثل شهادة غير مباشرة على صلابة الدولة المصرية ومؤسساتها، وعلى أن سيادة القانون ليست شعارًا، بل ممارسة ثابتة لا تتغير بتغير الظروف أو الضغوط.

تصرفات علاء عبد الفتاح ليست مفاجئة

أكد حزب المستقلين الجدد أن تصرفات علاء عبد الفتاح ليست مفاجئة، مشيرًا إلى أن تاريخه في التحريض ضد ضباط مصر معروف ومسجل، وأوضح الحزب أن علاء عبد الفتاح استغل العديد من المواقف للترويج لسردية مظلومية، رغم أن الأحكام الصادرة ضده أحكام جنائية واضحة.

قال الدكتور هشام عناني، عضو الحزب، إن علاء عبد الفتاح لم يترك مناسبة إلا واستغلها للتحريض ضد مصر، محاولًا رسم صورة غير حقيقية عن نفسه كضحية. وأشار إلى أن هذا السلوك ليس مفاجئًا، بل جزء من نمط مستمر من التصرفات التي تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية وشخصية في الخارج، خاصة في بريطانيا حيث يسعى إلى تعزيز مكانته على خلفية ما يسمى بـ "حقوق الإنسان".

وأضاف عناني أن اعتذار علاء عبد الفتاح للشعب البريطاني أمر متوقع، معتبرًا أنه مجرد محاولة للحفاظ على صورة الحقوقي أمام المجتمع الدولي، بينما تجاهل واجباته تجاه مصر. وأكد الحزب أن مصر وضباطها يمثلون شرفًا وتقديرًا من الشعب كله، ولا تحتاج إلى اعتذار من شخص تاريخ تصرفاته معروف.

شدد الحزب على أن علاء عبد الفتاح ومن ارتكبوا حماقات أو جرائم في حق مصر يجب ألا يُغفل عنهم القانون، وأكد على ضرورة تطبيق الإجراءات القانونية بشكل منضبط ودقيق للحفاظ على وحدة واستقرار البلاد، مشددًا على أن التهاون مع المخالفين قد يؤثر على تماسك المجتمع والأمن الوطني.

يأتي هذا التصريح لتأكيد موقف الحزب من أي محاولات للتشكيك في مؤسسات الدولة، وللتأكيد على ضرورة التزام الجميع بالقانون واحترام هيبة الدولة.

تم نسخ الرابط