القلق يقتل الجسد.. 60% من رواد العيادات يعانون اضطرابات نفسية
كشف الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي، عن مخاطر الهوس بالأبراج والمنجمين، موضحا الفارق الدقيق بين الأعراض النفسية العارضة والأمراض التي تستوجب التدخل الطبي، ومحذرا من إهمال الصحة النفسية الذي قد يؤدي إلى كوارث جسدية.
الأبراج.. خداع ووهم يمس العقيدة
وأكد المهدي في لقائه ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع عبر فضائية CDC، أن الأبراج ليست علما بأي مقاييس علمية، بل هي مجرد خداع ووهم، مشددا على أن الانسياق وراءها، حتى من باب التسلية، يحمل مخاطر شرعية تمس جوهر التوحيد والإيمان، محذرا المواطنين من بناء قرارات مصيرية مثل الزواج أو الطلاق أو السفر بناء على توقعات الأبراج.
عندما يقتل القلق الجسد: 60% من رواد العيادات مرضى نفسيون
وأشار الدكتور المهدي إلى أن دراسات عالمية أثبتت أن 60% من المترددين على عيادات الباطنة والجراحة والأنف والأذن لا يعانون من أمراض عضوية حقيقية، بل هي اضطرابات «نفس-جسمية»، موضحا أن إهمال علاج القلق والاكتئاب يؤدي إلى إفراز مستمر لهرمونات التوتر كالأدرينالين والكورتيزول، مما يتسبب فعليا في حدوث قرح المعدة والجلطات والأمراض الجلدية المستعصية.
متى يجب عليك زيارة الطبيب النفسي؟
وضع أستاذ الطب النفسي «روشتة» واضحة لتحديد وقت التدخل الطبي، مؤكدا أن المقياس الأساسي هو تعطل الوظائف الحياتية، فإذا عجز الطالب عن الدراسة أو الأم عن رعاية منزلها بسبب الحالة النفسية، فهنا يقرع ناقوس الخطر، مشيرا إلى وجود مدد زمنية محددة للتشخيص، مثل استمرار أعراض الاكتئاب لأسبوعين متواصلين.
وفي سياق متصل، حذر الدكتور محمد المهدي، استشاري الطب النفسي بجامعة الأزهر، من ظاهرة الهوس بـ الأبراج والمنجمين التي تزداد تزامنا مع احتفالات رأس السنة، مؤكدا أن بناء القرارات المصيرية بناء على توقعات الأبراج هو نوع من التفكير الخرافي.
خطورة هوس الأبراج
وأوضح الدكتور المهدي، خلال لقائه في برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» على قناة CBC، أن هناك خلط شائع بين علم الفلك الذي يعتمد على الحسابات الدقيقة والرصد العلمي، وبين ما يسمى بـ علم الأبراج والتنجيم والتاروت، مواصلا:« لا يوجد أي أساس علمي لعلم الأبراج، ولم تخصص لها أي جامعة محترمة في العالم قسما للدراسة».
تعريف الهوس النفسي
وعرف المهدي الهوس بأنه الاهتمام المبالغ فيه الذي يصل لدرجة بناء قرارات الحياة مثل الزواج والسفر والعمل على أمور غيبية، مشيرا إلى أن البعض يتخذها من قبيل التسلية وهذا لا ضرر فيه، ولكن المشكلة تكمن في الاعتقاد بتأثير الكواكب والنجوم على مصير الإنسان.



