أمجد الشوا: قرار الاحتلال بتعليق عمل المنظمات الإنسانية يعمق الكارثة في غزة
قال أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن قرار الاحتلال الإسرائيلي بتعليق عمل المنظمات الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية يأتي في إطار تعميق الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، محذرا من تداعيات خطيرة على حياة المدنيين في ظل استمرار منع تقديم المساعدات.
وأوضح الشوا، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاحتلال الإسرائيلي أوقف عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إلى جانب إغلاق عشرات المنظمات الدولية التي تعمل في فلسطين منذ عشرات السنوات، بزعم إعادة تسجيلها وفق إجراءات وصفها بالمجحفة.
إجراءات تتعارض مع القانون الدولي
وأضاف أمجد الشوا أن هذه الإجراءات تتعارض مع القانون الدولي والقانون الإنساني، وتشمل إخضاع الموظفين المحليين لعمليات فحص أمني، وهو ما يمثل تدخلًا مباشرًا في عمل المنظمات الإنسانية ويقوض استقلاليتها.
وأشار «الشوا» إلى أن المنظمات غير الحكومية الدولية تقدم خدمات حيوية في قطاع غزة، تشمل تشغيل المستشفيات المدنية، ومرافق المياه والصرف الصحي، ومكافحة سوء التغذية بين الأطفال، إضافة إلى توفير المأوى والخدمات الأساسية، مؤكدًا أن الاحتلال يمنع دخول المساعدات إلى هذه المؤسسات منذ عدة أشهر، ما يزيد من معاناة السكان بشكل غير مسبوق.
المرحلة الثانية من اتفاق غزة
وعن المرحلة الثانية من اتفاق غزة المقرر تنفيذها منتصف يناير المقبل، أكد «أمجد الشوا» أن الوضع الإنساني سيكون صعبا جدا في حال استمرار منع هذه المؤسسات من العمل، محذرا من تدهور إضافي وخطير في الأوضاع الإنسانية، وداعيا المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل لوقف هذه الإجراءات الإسرائيلية.
وفي سياق أخر، قال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن المنخفض الجوي الذي يضرب قطاع غزة يعد الأسوأ من حيث تداعياته الإنسانية، موضحا أنه يؤثر بشكل مباشر على نحو 1.5 مليون مواطن فلسطيني فقدوا منازلهم، إذ يعيش معظمهم في خيام ومراكز إيواء تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحماية.
استمرار غرق الخيام
وأضاف أمجد الشوا، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 900 ألف مواطن يعيشون في خيام تنتشر في ما يقارب 40% من مساحة قطاع غزة، في ظل سيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي على 60% من مساحة القطاع، لافتا إلى أن هذه الخيام ومراكز الإيواء تتعرض للغرق بفعل السيول، إضافة إلى تطاير واقتلاع أعداد كبيرة منها نتيجة شدة الرياح.