لحظات مفصلية في العلاقة بين السعودية والإمارات.. هل تتحول علاقة الأخوة لخصومة؟
مثّلت غارة جوية سعودية استهدفت شحنة أسلحة في اليمن، قالت إنها مرتبطة بدولة الإمارات، يوم الثلاثاء، التصعيد الأبرز بين الرياض وأبوظبي حتى الآن.
وبعد أن كانا ركيزتين أساسيتين للأمن الإقليمي، شهدت مصالح هذين البلدين الخليجيين تباينا ملحوظا، بدءا من حصص النفط وصولا إلى النفوذ الجيوسياسي.

التسلسل الزمني لتطور العلاقة بين السعودية والإمارات
في 2011: مع انتشار الربيع العربي، شكل البلدان جبهة موحدة ضد الحركات الإسلامية، ونشرا قوات مشتركة في البحرين لقمع الانتفاضة.
وفي مارس 2015: شنّت الإمارات تدخلا عسكريا في اليمن لإعادة الحكومة التي أطاح بها الحوثيون المدعومون من إيران، وقادت القوات الإماراتية العمليات البرية، بينما سيطرت القوات الجوية السعودية على الأجواء.
في يونيو 2017: قاد الحلفاء مقاطعة قطر، متهمين الدوحة بدعم الإرهاب، وهي اتهامات تنفيها، وعززت هذه الخطوة التحالف بين ولي العهد الأمير السعودي محمد بن سلمان ورئيس الإمارات محمد بن زايد.
في 2019: سحبت الإمارات قواتها من اليمن، وغيرت استراتيجيتها لكنها احتفظت بنفوذها من خلال المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، تاركة الرياض تتحمل عبء الحرب ضد الحوثيين.
في سبتمبر 2020: قامت الإمارات بتطبيع العلاقات مع إسرائيل بموجب اتفاقيات إبراهيم التي توسطت فيها الولايات المتحدة، وفي المقابل، رفضت السعودية، حامية أقدس موقعين إسلاميين، أن تحذو حذوها، مصرّة على إقامة دولة فلسطينية أولا.
في يناير 2021: ترأست السعودية قمة العلا لإنهاء النزاع القطري، ووقّعت الإمارات على مضض، محافظة على موقفها المتحفظ تجاه الدوحة.
في فبراير 2021: تحدت الرياض الهيمنة التجارية لدبي، وطلبت من الشركات الأجنبية نقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة بحلول عام 2024 وإلا ستخسر عقود الدولة.
وفي يوليو 2021: اشتدت حدة التنافس الاقتصادي، حيث ألغت الرياض الإعفاءات الجمركية على السلع القادمة من المناطق الحرة، مما أضر بنموذج التجارة الإماراتي، وفي الوقت نفسه، نشب خلاف نادر في منظمة أوبك، حيث عرقلت الإمارات اتفاقا تقوده السعودية، مطالبة برفع خط الإنتاج الأساسي للنفط الخام.
وفي أبريل 2023: في حرب السودان، استضافت الرياض محادثات وقف إطلاق النار لدعم الجيش، بينما يتهم خبراء الأمم المتحدة الإمارات بتسليح قوات الدعم السريع، وهو ما تنفيه أبو ظبي.
في 8 ديسمبر 2025: بلغت التوترات ذروتها في اليمن مع سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات على حقول النفط في حضرموت، متجاوزا "الخط الأحمر" السعودي.
وفي 30 ديسمبر 2025، اليوم الثلاثاء: شنت طائرات سعودية غارة على سفينة في المكلا، وأعلن التحالف أن السفينة كانت تنقل أسلحة ثقيلة إلى الانفصاليين، في أول مواجهة مباشرة بين مصالح الطرفين.



