الصين.. بدء العمل في أكبر مشروع للهواء المضغوط في العالم
ذكرت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست " أن الصين قامت ببناء أكبر "بطارية فائقة" تعمل بالهواء البارد في العالم .
في صحراء غوبي الشاسعة، خارج مدينة غولمود في شمال غرب مقاطعة تشينغهاي، يرتفع صف من الخزانات البيضاء، وفي داخلها، يضغط الهواء ويبرد إلى -194 درجة مئوية، فيتحول إلى سائل وعند إطلاقه، يتمدد أكثر من 750 ضعفا، مشغلا التوربينات ومولدا الكهرباء.
هذا هو أكبر مصنع لتخزين طاقة الهواء المسال في العالم، وقد تم بناء "البطارية العملاقة للهواء المضغوط" من قبل مجموعة الصين للاستثمار في التنمية الخضراء، وتم تطويرها بالاشتراك مع المعهد التقني للفيزياء والكيمياء التابع للأكاديمية الصينية للعلوم (TIPC-CAS).
مشروع تجريبي ذو قدرات رائعة
يُعتبر المشروع رسميا مشروعا تجريبيا، إلا أن خصائصه المذهلة تجعله مناسبا للاستخدام العملي، ففي دورة تفريغ واحدة، يمكن للنظام توليد ما يصل إلى 600 ألف كيلوواط/ساعة من الكهرباء، وذلك بالعمل المتواصل لمدة 10 ساعات وسيبلغ الإنتاج السنوي للمحطة حوالي 180 مليون كيلوواط/ساعة، وهو ما يكفي لتزويد 30 ألف منزل بالطاقة.
أوضح الباحث وانغ جونجي من مركز TIPC التابع للأكاديمية الصينية للعلوم لصحيفة بكين ديلي الرسمية في مايو أن المحطة ستساعد في تخفيف عدم انتظام إنتاج الطاقة المتجددة.
وأشار إلى أن التوليد من الألواح الشمسية وتوربينات الرياح غير مستقر وهذا يؤدي إلى تقلبات في توازن العرض والطلب، مما يؤثر على استقرار نظام الطاقة.
كيف تعمل؟
يعمل النظام على عدة مراحل، تشغل الطاقة الكهربائية الزائدة ضواغط، ينقى الهواء، ثم يضغط تحت ضغط عال، ويبرد، ويحول إلى سائل في وحدة تبريد، ويخزن في خزانات عندما تحتاج شبكة الكهرباء إلى الطاقة، يسخن السائل، ويبخر، ويشغل موسعا، يدير مولدا كهربائيا.
يعد أداء النظام رائدا عالميا إذ تتجاوز كفاءة التخزين البارد 95%، وتتجاوز كفاءة دورة الشحن/التفريغ الإجمالية 55%، وهو مصمم لتخزين الطاقة لمدة ثماني ساعات ثم إطلاقها لمدة تتراوح بين خمس إلى عشر ساعات يومياً، مع إمكانية تجاوز هذه الأرقام"، هذا ما قاله وانغ في فيلم وثائقي أصدره متحف العلوم والتكنولوجيا الصيني في سبتمبر.