مأمون فندي يقارن بين اليمن والسودان: هل عيدروس الزبيدي هو حميدتي؟
علق المحلل السياسي مأمون فندي على الأحداث المتعلقة باليمن والسودان، والتوترات المتصاعدة بالمنطقة.
وكتب فندي في تغريدة عبر منصة "إكس": "هل عيدروس الزبيدي هو حميدتي ؟ وهل الانتقالي هو الدعم السريع ؟ المقارنة مغرية لكنها ليست دقيقة".
وأضاف: "حميدتي يقود قوة عسكرية شبه مستقلة تحدّت الجيش الرسمي للدولة، أما عيدروس فيقود حركة سياسية/ عسكرية نشأت داخل صراع الدولة المنهارة وتسعى لتمثيل قضية انفصال".
وتابع فندي بقوله: "ومع ذلك من يستخدم هذه الصورة لفهم ما يجري قد يستفيد كثيرا وتكون لديه ربما رؤية اكثر وضوحا".
وأشار: "الدعم السريع جيش مرتزق توسّع خارج السياسة، بينما الانتقالي إطار سياسي–عسكري يسعى لشرعية تفاوضية".
واختتم: "لكن كوارث العالم العربي تبدو انها تسير ضمن مخطط التفتيت، والدخول في سياسة التفتيت مثلها مثل السلاح الفاسد قد يرتد إلى صدر حامله".
وفي وقت سابق، قال المحلل السياسي مأمون فندي إنه حسب نظرية الأمن المركّب، يكمن الحل في التالي: إن التهديدات المرتبطة باعتراف إسرائيل ببلاد الصومال، وما يصاحبه من محاولات زعزعة الاستقرار في اليمن التي جاءت نتيجة لرفض السعودية لأي تطبيع دونما دولة فلسطينية ، لا يمكن فهم هذا الأمر أو التعامل معه بمعزل عن البنية الأمنية للإقليم المحيط بالبحر الأحمر وخليج عدن. فوفق باري بوزان، ونظرية الامن المركب ، تتشكّل المخاطر من تفاعلات متبادلة بين وحدات إقليمية متجاورة، حيث ينتقل عدم الاستقرار عبر الحدود البحرية والبرية بسهولة.
نقطة ارتكاز
وأضاف في منشور عبر منصة «إكس» أن تحويل بلاد الصومال إلى نقطة ارتكاز لقوى خارجية يعيد إنتاج اختلالات أمنية تمتد مباشرة إلى الضفة العربية، وخصوصًا جنوب اليمن وحضرموت، بما يفتح المجال لصراعات بالوكالة وتدويل مستمر للأزمة. وعليه، فإن المقاربة الفاعلة لا تكون باستجابات وطنية أو عربية ضيقة، بل بإعادة تعريف الإقليم الأمني نفسه.
وتابع: يتطلب ذلك بلورة تصور للأمن الإقليمي يتجاوز الإطار العربي إلى منظور إسلامي أوسع، يضم الدول العربية إلى جانب تركيا وإيران، مع إمكانية إشراك باكستان، بما يقلص الفراغ الجيوسياسي ويحد من قابلية الإقليم للاختراق الخارجي.
وختم بقوله: هذا يتطلب اجتماع عاجل لوزراء خارجية ورؤساء الأركان في 5 دول أساسية ؛ مصر ، السعودية ، تركيا ، وايران وباكستان. عندما هذا اللقاء العاجل قد تفلت الأمور بما لها من تبعات خطيرة على الامن العربي كله.