المجلس الانتقالي الجنوبي: الغارة على ميناء المكلا اعتداء سعودي على حضرموت
أصدر المجلس الانتقالي الجنوبي أول موقف رسمي له بشأن الضربات الجوية التي نفذها التحالف العربي، اليوم الثلاثاء، والتي استهدفت أسلحة ومعدات عسكرية داخل ميناء المكلا بمحافظة حضرموت في اليمن.

المجلس الانتقالي الجنوبي: الغارة على ميناء المكلا اعتداء سعودي
وقال هاني بن بريك، نائب رئيس هيئة المجلس الانتقالي الجنوبي، على منصة "إكس"، إن ما جرى يمثل “اعتداء رسميا من قبل المملكة العربية السعودية على حضرموت ومينائها المدني”، معربا عن خيبة أمله مما حدث.
واتهم نائب رئيس الانتقالي التحالف العربي بممارسة ما وصفه بـ"التضليل الإعلامي والسياسي"، عبر نشر صور ومقاطع مصورة لتبرير العملية العسكرية، معتبرا ذلك "سقوطا أخلاقيا"، على حد تعبيره.
وأضاف بن بريك أن قصف ميناء مدني جنوبي يعد "انتهاكا فاضحا للقانون الدولي الإنساني"، مشيرا إلى أن المنشآت المدنية تتمتع بحماية قانونية، وأن الميناء يمثل شريانا اقتصاديا حيويا للتجار والمواطنين في حضرموت.
كما أعرب نائب رئيس الانتقالي التحالف العربي عن مخاوفه من أن تؤدي هذه التطورات إلى خسارة السعودية لحلفائها، داعيا إلى "إنقاذ الملف من أيدي العابثين"، الذين قال إنهم لا يريدون خيرًا للسعودية ولا للإمارات ولا للجنوب ولا للشمال.
الأنباء السعودية: التحالف نفذ غارة جوية محدودة استهدفت ميناء المكلا باليمن
ويأتي تصريح نائب رئيس الانتقالي التحالف العربي في أعقاب إعلان التحالف العربي تنفيذه عملية عسكرية محدودة استهدفت أسلحة ومعدات عسكرية أفرغت في ميناء المكلا، قال إنها وصلت عبر سفن قادمة من الإمارات دون تنسيق أو تصاريح رسمية، في إطار منع التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة.
في المقابل، أيَد مجلس حضرموت الوطني العملية العسكرية المحدودة التي نفذها التحالف العربي في ميناء المكلا، لإحباط تهريب أسلحة وعربات قتالية غير قانونية، كما ثمن الإجراءات الحازمة للسعودية لمنع زعزعة الأمن في حضرموت والمهرة، مؤكدا التزامها بالقانون الدولي الإنساني، قرار 2216، وحماية المدنيين والمنشآت.
وأكد المجلس وقوفه إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والسلطة المحلية، داعيا لتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم بعيدا عن السلاح، مع التأكيد على أن أمن المحافظة أولوية قصوى ودعوة للتهدئة والمصلحة الوطنية.
كما اعتبر الفريق صغير بن عزيز، رئيس هيئة الأركان وقائد العمليات المشتركة، أن العملية العسكرية المحدودة في ميناء المكلا، خطوة ضرورية بعد استنفاد سبل الحوار.
وأكد جهود السعودية ورئيس مجلس القيادة الرئاسي لاحتواء التطورات في المحافظات الشرقية عبر "الحوار والعقل والحكمة"، مشيرا إلى أن اللجوء للخيار العسكري جاء بعد رفض المجلس الانتقالي الانصياع لصوت العقل، قائلا: "عندما لا يكون هناك عقل في المقابل، فآخر العلاج الكي، وغضب الحليم".
حتى الآن، لم يصدر أي تصريح رسمي من السلطات الإماراتية، ولكن ضاحي خلفان الذي شغل بالسابق منصب قائد شرطة دبي، حذر من دفع الجنوبيين لطرد الحكومة الشمالية وطلب تقرير المصير تحت مظلة الأمم المتحدة، واصفا قصف سلاح المجلس الانتقالي الجنوبي تناقا بعد الاعتماد عليه سابقا.
وقال خلفان على "أكس": "لا للحرب على الجنوب... لا للحرب على الشمال.. السلام سبيل للرجال الكرام.. لا تقتلوا أهل الجنوب من أجل شمال ليس في أيديكم منه إلا الفلس.. اتقوا الله في أهلكم".
وأضاف أن "ما يحدث الآن يعطي مبررا للجنوب أن يحتمي بالأمم المتحدة طالبا حق تقرير المصير"، متسائلا "هل هذا يدفع الجنوبيين إلى طرد أعضاء الحكومة الشماليين من الجنوب.. لا تثيرونهم يا جماعة الخير اتقوا الله".
واعتبر تميم أن "يريدون الانتقالي مسلحا.. ويقصفون سلاحه.. ولو لم يكن الانتقالي مسلحا لما بقي العليمي في عدن وحكومته.. والله قمة التناقض".



