تهديدات حوثية لإسرائيل وضرب أسلحة إماراتية.. ماذا يحدث في جنوب المنطقة؟
كشف المحلل السياسي سامح عسكر تطورات متسارعة في الجنوب، من بينها تهديدات الحوثيين بضرب إسرائيل، وإعلان التحالف العربي ضرب أسلحة إماراتية.
وقال عسكر في تغريدة عبر منصة «إكس»:
١- زعيم حركه أنصار الله الحوثيين يهدد بضرب أي وجود إسرائيلي في صومالي لاند، في وقت اندلعت فيه عده مظاهرات داخل صومالي لاند نفسها ضد إسرائيل وهي تحمل علم فلسطين.
٢- التحالف العربي بقيادة المملكة يعلن ضرب اسلحة إماراتية في ميناء المكلا قادمة من ميناء الفجيرة، في وقت تتسارع في جهود الإمارات في دعم تفكيك السودان واليمن بإعلان دوله حميدتي ودولة عيدروس الزبيدي
واختتم بسؤاله: «ما رايكم في هذين التطورين؟. استخدم عقلية الباحث الفضولي المحايد لكي نفهم هذه التطورات بشكل موضوعي».
وفي وقت سابق، علق المحلل السياسي سامح عسكر على اعتراف إسرائيل بصومالي لاند دولة مستقلة، متسائلا عن سبب الاعتراف في هذا التوقيت.
وقال عسكر في منشور عبر منصة «إكس»: «لماذا هذا الاعتراف الإسرائيلي بصومالي لاند هذا التوقيت بعد الأزمة بين السعودية والإمارات في حضرموت باليمن؟.. والتي نجم عنها صراعا عسكريا بين المجلس الانتقالي اليمني المدعوم إماراتيا وبين الحكومة الشرعية في حضرموت والمدعومة سعوديا؟».
وأضاف: «هل الاعتراف الإسرائيلي متعلق بمحاور يجري تشكيلها؟ إذا صدق ذلك فهذا يعني تكوين محاور هذه القضية كالتالي»:
1- محور مصر والصومال يتضمن (مصر + الصومال _ جيبوتي + تركيا) يرفض تفكيك الصومال ويدعم وحدتها لأسباب متعددة سياسية وجغرافية واقتصادية وعسكرية
2- محور صومالي لاند ويتضمن (إسرائيل + صومالي لاند _ أثيوبيا _ الإمارات)
وأوضح بقوله: الإمارات فعليا تسيطر على الحصة الأكبر من ميناء بربرة في صومالي لاند منذ عام 2017 هو الاتفاق الذي مهد فعليا لتفكيك الصومال وعدم الاعتراف بسلطة مقديشيو، وهدف الإمارات ربط ميناء جبل علي بميناء بربرة، ولإقامة قواعد عسكرية إماراتية في صومالي لاند لمواجهة نفوذ الحوثيين المتنامي في اليمن.
وتابع: الإمارات تسيطر أيضا على عدن وسوقطرى في اليمن، ومن خلال ذلك تريد الإمارات إقامة ممر ملاحي يمتد من موانئ دبي مروروا بسوقطرى وعدن حتى بربرة، واعتراف إسرائيل بصومالي لاند يسهم في زيادة ونمو النفوذ الإماراتي في منطقة القرن الأفريقي.
ولفت إلى أن إسرائيل باعترافها بصومالي لاند تريد السيطرة على مدخل مضيق باب المندب الجنوبي، تمهيدا لإقامة قواعد عسكرية هناك للتصدي للحوثيين، (المسافة بين صومالي لاند وساحل اليمن 300 كم فقط).
وأكد بقوله: «مصر تريد وحدة الصومال وعدم وجود أي نفوذ عسكري وسياسي لأثيوبيا وإسرائيل هناك لتعلق ذلك بمخاطر سد النهضة على الأمد الطويل».
وأشار: «قد لا تكون هناك مخاطر فعلية قريبة على مصر، ولكن على الأمد الطويل يعني النفوذ الإسرائيلي بصومالي لاند إضافة للأثيوبي يعني تهديد قناة السويس من جهة، وحرية الملاحة المصرية في أوقات السلم والحرب من جهة مختلفة، إضافة لاحتمالية تنصيب إسرائيل شبكات رادار وتجسس وأنظمة استشعار ومسيرات وغواصات صغيرة في صومالي لاند يمكنها فعل عمليات إرهابية تهدد مصر والملاحة بقناة السويس بشكل عام».
وأشار: «هل تقبل مصر هذا الوجود الإسرائيلي في القرن الأفريقي؟، هل تقبل إيران وسلطة صنعاء؟، هل تقبل السعودية بما يمثله من تهديد جزء من عمليات تصدير النفط لأوروبا؟».
واختتم بقوله: «وماذا لو اشتعلت مواجهة إيرانية إسرائيلية في تلك المنطقة ألن تتأثر الملاحة بقناة السويس؟..وهل تدعم أمريكا هذا الاعتراف الصهيوني بصومالي لاند؟..وهل جامعة الدول العربية لها موقف من ذلك الاعتراف؟ أم ستبقى محايدة أو تنحاز للاعتراف الإسرائيلي تحت وقع الضغوط؟».