عاجل

نائبة: هروب عدد كبير من مصحة المريوطية كشف عن خلل جسيم في منظومة الرقابة |خاص

الدكتورة ايرين سعيد
الدكتورة ايرين سعيد

أكدت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، أن أزمة الإدمان شهدت تصاعدًا خطيرًا خلال الفترة الأخيرة، بات يهدد الأجيال القادمة، وعلى رأسهم فئة المراهقين، محذّرة من التداعيات الاجتماعية والأمنية والنفسية لهذه الظاهرة إذا لم يتم التعامل معها بمنهج شامل وحاسم.

وأوضحت سعيد في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الدولة تبذل جهودًا ملموسة في ملف مكافحة الإدمان، إلا أن هذه الجهود لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب لمواجهة حجم الأزمة، خاصة أن علاج المدمن يرتبط في الأساس بإرادته الحرة، في وقت يكون فيه كثير من المدمنين فاقدين للأهلية أو رافضين للعلاج، وهو ما يعقّد مهمة الأسر ويضاعف معاناتها.

وشددت عضو مجلس النواب على أن المدمن لا يمثل خطرًا على نفسه فقط، بل يمتد تأثيره السلبي ليهدد أسرته وأصدقاءه والمحيطين به، مؤكدة أن الأزمة الأخيرة الخاصة بمصحة المريوطية، وهروب عدد كبير من المدمنين إلى الشارع، كشفت عن خلل جسيم في منظومة الرقابة، خاصة بعد تعليق وزارة الصحة الذي أقر بضعف الإشراف على بعض هذه المنشآت.

واعتبرت سعيد أن ما جرى يُعد إدانة صريحة لمنظومة العلاج الحر، التي من المفترض أن تتصدى للمصحات غير المرخصة، والتي تحولت في بعض الحالات إلى أماكن احتجاز غير إنسانية، تنتهك فيها حقوق المرضى دون رقيب أو حسيب، بعيدًا عن أي معايير طبية أو نفسية معتمدة.

وتساءلت عضو مجلس النواب: ماذا يفعل أهالي المدمنين غير القادرين على تحمل تكاليف المصحات الكبرى؟ وكيف يمكنهم التحقق من أن المصحة مرخصة وتخضع للرقابة؟، مؤكدة أن هذه الأسئلة تمثل معاناة يومية حقيقية لآلاف الأسر المصرية.

وأضافت أن إقناع المدمن بالتوجه للعلاج، خاصة في حالات الهياج ونوبات الخوف والعنف، يمثل تحديًا كبيرًا أمام ذويه، في ظل غياب آليات واضحة للدعم والتدخل السريع.

وطالبت الدكتورة إيرين سعيد بضرورة تضافر جهود عدد من الوزارات المعنية، وعلى رأسها الصحة والتضامن والداخلية، إلى جانب المجتمع المدني، مع إنشاء آلية رقمية موحدة أو موقع إلكتروني رسمي لحصر المصحات المرخصة، يتيح للمريض وذويه التأكد من التزام هذه المنشآت بالمعايير الطبية والنفسية وبروتوكولات العلاج المعتمدة.

وأشارت إلى أن الهدف الأساسي من العلاج هو إعادة تأهيل المدمن نفسيًا واجتماعيًا، محذّرة من أن غياب الرقابة قد يؤدي إلى خروج المرضى من بعض المصحات بحالة نفسية مشوهة تفوق في خطورتها الإدمان ذاته، وهو ما يستوجب تحركًا عاجلًا وحاسمًا من الدولة.

تم نسخ الرابط