بعد رحيله.. رحلة فارس المحلة الكابتن صابر عيد مع القميص الفلاحي
خيّم الحزن على الأوساط الرياضية بمحافظة الغربية، وعلى جماهير كرة القدم المصرية بوجه عام، عقب إعلان وفاة الكابتن صابر عيد، نجم نادي غزل المحلة وأحد رموزه البارزين في عصره الذهبي، بعد صراع طويل ومرير مع المرض، تحمّله بصبر وقوة حتى اللحظات الأخيرة من حياته، ليرحل جسدًا ويبقى اسمه حاضرًا في وجدان الجماهير وتاريخ ناديه العريق.
ويُعد الكابتن صابر عيد من اللاعبين الذين تركوا بصمة واضحة داخل نادي غزل المحلة، حيث ارتبط اسمه بالقميص الفلاحي في واحدة من أزهى فترات النادي، وكان مثالًا للاعب المخلص الذي قدّم كل ما لديه داخل المستطيل الأخضر دون تهاون أو تراجع. عُرف عنه الأداء القوي والروح القتالية العالية، إلى جانب الالتزام والانضباط، وهو ما جعله محل احترام الأجهزة الفنية وزملائه، وعشق الجماهير التي رأت فيه صورة اللاعب الحقيقي المنتمي لناديه.
وخلال مسيرته الكروية، كان الراحل نموذجًا يُحتذى به في الإخلاص والعطاء، إذ لم يكن مجرد لاعب يؤدي واجبه، بل كان قائدًا داخل الملعب، يبث الحماس في زملائه، ويقاتل حتى آخر دقيقة دفاعًا عن ألوان ناديه.
ولمع اسم صابر عيد في فترة تاريخية شهدت تألق غزل المحلة ووجود كوكبة من النجوم الذين صنعوا أمجاد النادي ورفعوا رايته عاليًا.
وعانى الكابتن صابر عيد خلال الفترة الماضية من أزمة صحية صعبة، خاض خلالها رحلة علاج طويلة، وسط حالة من التعاطف والدعوات الصادقة من جماهير غزل المحلة ومحبيه، الذين لم يبخلوا بالدعم المعنوي، على أمل عودته سالمًا، إلا أن القدر كان له كلمة أخرى.
ومع إعلان نبأ الوفاة، امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والحزن، حيث حرص نجوم الكرة الحاليون والسابقون، ومسؤولو نادي غزل المحلة، على نعي الراحل، مؤكدين أنه كان أحد أبناء النادي الأوفياء، وأنه سيظل جزءًا لا يتجزأ من تاريخه وذكرياته الجميلة.
ولم يقتصر دور صابر عيد على كونه لاعبًا فقط، بل ظل بعد اعتزاله الملاعب داعمًا للنادي، حريصًا على مساندة الأجيال الجديدة، ونقل خبراته لهم، إيمانًا منه بأن غزل المحلة سيبقى دائمًا مصنعًا للنجوم وقلعة كروية كبيرة.
برحيل الكابتن صابر عيد، تفقد الكرة المصرية أحد رموزها المخلصة، ويفقد غزل المحلة فارسًا من فرسانه الذين كتبوا تاريخًا مشرفًا بحروف من ذهب.
وتقام صلاة الجنازة على الفقيد بعد صلاة العصر بالمسجد الكبير بمنشية البكري، والدفنة بمقابر عزبة حمد، على أن يُقام العزاء بعد صلاة العشاء بمسجد الشامي بالمحلة الكبرى.
رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.