جدل ثم اعتذار.. دعوات واسعة لسحب الجنسية البريطانية من علاء عبد الفتاح|تفاصيل
كانت الساعات الـ24 الماضية، مثيرة للجدل الواسع في المملكة المتحدة، وبدأت القصة عندما رحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعودة علاء عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة.
وقال ستارمر عبر منصة "إكس": "يسعدني عودة علاء عبد الفتاح إلى المملكة المتحدة ولقاء أحبائه، الذين لا شك أنهم يشعرون بارتياح كبير".
غضب داخل بريطانيا
وسرعان ما أثارت تصريحات وترحيب العودة من قبل رئيس الوزراء للناشط علاء عبد الفتاح الكثير من الغضب وسط المجتمع البريطاني، الذي أعاد تداول تغريدات سابقة للناشط المصري تضمنت تحريضًا ضد الصهاينة والبيض.

ترحيل عبد الفتاح وسحب جنسيته البريطانية
ودعا حزب المحافظين إلى ترحيل عبد الفتاح وسحب جنسيته البريطانية، بعد ظهور رسائل على وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت دعوات لقتل الإسرائيليين، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية BBC.
وقال وزير العدل في حكومة الظل روبرت جينريك في تصريح له، الأحد، في مقابلة مع قناة جي بي نيوز، :"يجب إجبار عبد الفتاح على العيش في مصر أو بصراحة في أي مكان آخر في العالم"، مؤكدًا أن منشوراته الأخيرة "بغيضة".
إعتذار علاء عبد الفتاح للشعب البريطاني
وبعد سيل من الانتقادات العارمة خرج علاء معتذراً للشعب البريطاني عبر منصة إكس: "أتفهم مدى الصدمة والألم الذي تسببه، ولذلك أعتذر بشكل قاطع"، وأضاف: "أشعر بالصدمة لأنه في الوقت الذي ألتقي فيه بعائلتي لأول مرة منذ 12 عامًا، أعيد نشر العديد من تغريداتي القديمة واستُخدمت للتشكيك في نزاهتي وقيمي ومهاجمتها، مما أدى إلى مطالبات بسحب جنسيتي".
قال عبد الفتاح إنه يأخذ مزاعم معاداة السامية "بجدية بالغة" بينما يجادل بأن بعض المنشورات قد "تم تحريفها تماما عن معناها"، كما اعتذر عن تلك التغريدات التي وصفها بالصادمة والمؤذية، معتبرا أنها صدرت تعبيرا عن غضب شاب وإحباطه من الأزمات الإقليمية التي كانت تعصف بالمنطقة حينها.
وأضاف: "يجب أن أؤكد أيضا أن بعض التغريدات قد أُسيء فهمها تماماً، ويبدو أن ذلك كان بسوء نية"، وتابع علاء عبد الفتاح: "كانت في الغالب تعبيرات عن غضب وإحباطات شاب في وقت الأزمات الإقليمية (الحروب على العراق ولبنان وغزة)".
لم نكن نعلم شيئا.. الحكومة البريطانية تتبرأ من علاء عبد الفتاح وتندد بمنشوراته
كما تراجعت الحكومة البريطانية عن تصريحاتها السابقة التي رحبت فيها بالناشط علاء عبد الفتاح، بعدما تبين أن الأخير يمتلك سجلًا واسعًا من التغريدات التي تحرض على العنف ضد المصريين واليهود وحتى البريطانيين نفسهم.
وبحسب صحيفة بي بي سي، قالت الحكومة البريطانية إن كير ستارمر رئيس الوزراء، لم يكن على علم بـ"التغريدات البغيضة" لعلاء عبد الفتاح.
وقالت إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية البريطانية، وديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء، اللذان رحبا بوصول علاء عبدالفتاح إلى لندن، أنهما لم يكونا على علم بهذه المنشورات.
قال وزير العدل روبرت جينريك، إنه يجب "إجبار عبد الفتاح على العيش في مصر أو بصراحة في أي مكان آخر في العالم"، مضيفاً إنه كان من الخطأ منح عبدالفتاح الجنسية في المقام الأول، وهو أمر حدث في عام 2021 عندما كان المحافظون في السلطة.

مطالبات بسحب الجنسية من علاء عبدالفتاح
من جهتها، صرح كل من زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك وزعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج إن وزيرة الداخلية شابانا محمود يجب أن تنظر في إمكانية إلغاء جنسية عبد الفتاح لتمكينه من مغادرة المملكة المتحدة بسرعة.
وقال فاراج في رسالة إلى محمود: ”من البديهي ألا يُسمح لأي شخص لديه آراء عنصرية ومعادية لبريطانيا مثل آراء السيد عبد الفتاح بدخول المملكة المتحدة“.
وقالت وزارة الخارجية إن العمل من أجل الإفراج عن عبد الفتاح وجمع شمله مع عائلته في المملكة المتحدة كان ”أولوية طويلة الأمد في ظل الحكومات المتعاقبة“، لكنها أدانت منشوراته ووصفتها بأنها ”بغيضة“.
أدين الرجل البالغ من العمر 44 عامًا في عام 2021 بتهمة ”نشر أخبار كاذبة“ في مصر لمشاركته منشورًا على فيسبوك عن التعذيب في البلاد بعد محاكمة قالت جماعات حقوق الإنسان إنها كانت غير عادلة بشكل صارخ.
حصل على الجنسية في ديسمبر 2021 من خلال والدته المولودة في لندن عندما كان المحافظون في السلطة وكانت دام بريتي باتيل وزيرة للداخلية.