منير فخري عبد النور: جميع الأحزاب السياسية في مصر تعاني من ضعف شديد
أكد السياسي البارز منير فخري عبد النور، وزير السياحة والصناعة الأسبق، أن جميع الأحزاب في الحياة السياسية المصرية تعاني من ضعف شديد في المرحلة الراهنة، بما في ذلك أحزاب الموالاة.
وأوضح أن الأحزاب التي تنشأ في أحضان السلطة تكون بطبيعتها ضعيفة، لأنها تعتمد على الدولة ولا تبذل جهدا حقيقيا للتواصل مع الشارع أو بناء قواعد شعبية.
تجربة تاريخية متكررة
وأشار عبد النور، خلال لقائه ببرنامج "الصورة" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي على شاشة النهار، إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تكررت عبر التاريخ السياسي المصري.
ولفت إلى أن جميع الأحزاب التي نشأت بدعم مباشر من الدولة، بدءا من حزب الاتحاد في عهد الملك فؤاد، مرورا بهيئة التحرير والاتحاد القومي والاتحاد الاشتراكي، وصولا إلى الحزب الوطني، ولم تصمد أمام التحديات وسقطت مع تغير الظروف.
الحريات مفتاح تجديد الأحزاب
وشدد عبد النور على أن استعادة الحياة الحزبية الحقيقية في مصر لا يمكن أن تتم إلا من خلال مزيد من الحريات السياسية، وإتاحة فرص أوسع للأحزاب للتواصل مع المواطنين والتعبير عن قضاياهم.
وأكد أن الحياة الحزبية لا تبنى بقرارات فوقية، بل عبر مشاركة حقيقية من الشارع وتفاعل مباشر مع هموم الناس.
تحديات إقليمية ووحدة وطنية
وحذر عبد النور من أن عام 2026 سيكون عاما بالغ الصعوبة سياسيا، في ظل التوترات الإقليمية المحيطة بمصر، مشيرا إلى الأوضاع في ليبيا والسودان وغزة وصومالي لاند، واصفا بأنها شديدة الخطورة.
وأوضح أن مصر تواجه خريطة إقليمية جديدة مليئة بالتحديات، ما يتطلب تعزيز روح الوحدة الوطنية لمواجهة أي مخاطر محتملة.
الحريات ليست فوضى
ونفى عبد النور وجود أي علاقة بين الحريات والفوضى، وأن العكس هو الصحيح، حيث تسهم الحريات في إشراك المواطنين في تحمل المسؤولية والمشاركة في جهود التنمية.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من الحريات والمشاركة المجتمعية، حتى يشعر كل مواطن مصري بدوره في مواجهة التحديات، مشددا على أن الوحدة الوطنية باتت ضرورة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.