قيادات حزبية: القبض على عناصر الإخوان بتركيا يعكس إدراكًا بخطورة الجماعة
رحبت قيادات حزبية بتحرك السلطات التركية لضبط ثلاثة عناصر منتمين لجماعة الإخوان الإرهابية والمتورطين في محاولات اقتحام السفارات المصرية بالخارج، وأكدوا أن هذه الخطوة تعكس تعاونًا دوليًا جادًا في مواجهة الإرهاب وصون حرمة البعثات الدبلوماسية.
انتهاك صارخ للسيادة المصرية
أشاد أشرف أبو النصر، أمين الأمانة المركزية للتنمية والتواصل مع المستثمرين بحزب "حماة الوطن"، بتحرك السلطات التركية لضبط ثلاثة عناصر من جماعة "الإخوان" الإرهابية المقيمين على أراضيها، والمتورطين في حملة اقتحام سفارات مصر بالخارج، بما في ذلك القنصلية المصرية في إسطنبول، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تعكس التعاون الدولي في مواجهة الأعمال الإرهابية وحماية البعثات الدبلوماسية.
وأشار أبو النصر، إلى أن العناصر الثلاثة صُنّفوا ضمن "كود إرهاب" وستتم محاكمتهم وفق القوانين التركية، مشددًا على أن استهداف السفارات المصرية يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة المصرية ومحاولة لتوظيف القضية الفلسطينية ذريعة للهجوم على المؤسسات الرسمية.
وأوضح أمين أمانة التنمية بحزب حماة الوطن، أن هذه الحملة تأتي ضمن سلسلة تحركات ممنهجة لجماعة الإخوان خلال الأعوام الماضية، استهدفت البعثات الدبلوماسية المصرية في عدة دول، وسعت لتشويه دور مصر في القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الشعب المصري ومؤسسات الدولة لن يسمحوا بأي محاولات لتقويض السيادة أو التحريض على العنف ضد البعثات الرسمية.
وشدد "أبو النصر"، على أن القبض على هؤلاء العناصر خطوة مهمة للحد من أنشطة الجماعة الإرهابية التي تدعو إلى الفوضى، وأنه من الضروري متابعة تحركاتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمنع أي محاولات لتكرار هذه الأعمال، بما يحفظ الأمن والاستقرار ويصون الحقوق الدبلوماسية.
واختتم البيان بالتأكيد على أن حزب حماة الوطن يثمن تعاون السلطات التركية مع مصر في هذا الإطار، ويؤكد وقوفه الكامل خلف الدولة المصرية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها ومصالحها الوطنية، ودعم القانون في مواجهة الإرهاب والتطرف.

الإخوان تستهدف الدولة المصرية ومؤسساتها السيادية
من جانبه، قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن إلقاء السلطات التركية القبض على ثلاثة من العناصر المنتمين لجماعة الإخوان والمقيمين على أراضيها، على خلفية مشاركتهم في محاولات اقتحام السفارات المصرية بالخارج، يؤكد مجددا أن ما تقوم به الجماعة من تحركات ليس له أي علاقة بالقضية الفلسطينية أو بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، و إنما يندرج في إطار توظيف سياسي ممنهج للأزمات بهدف استهداف الدولة المصرية ومؤسساتها السيادية.
وأوضح فرحات أن تصنيف العناصر المقبوض عليها ضمن "كود إرهاب" يعكس إدراكا أمنيا وقانونيا متزايدًا لدى عدد من الدول بخطورة أنشطة جماعة الإخوان، التي اعتادت استخدام الشعارات الإنسانية كغطاء لأعمال تحريضية و عدائية تمس الأمن القومي للدول وتستهدف البعثات الدبلوماسية، في انتهاك صريح للأعراف والمواثيق الدولية التي تجرم التعرض للسفارات والقنصليات.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر أن محاولات اقتحام السفارات المصرية، سواء في أوروبا أو في تركيا، تمثل اعتداء مباشرا على السيادة المصرية، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، مشددا على أن حماية البعثات الدبلوماسية واجب قانوني على الدول المضيفة، وأن أي تساهل مع هذه الممارسات يفتح الباب أمام الفوضى و يقوض قواعد العلاقات الدولية المستقرة.
وأشار فرحات إلى أن الحملات التي دشنت تحت شعارات مثل "حاصروا سفاراتهم" تكشف بوضوح عن نية مسبقة لاستهداف مصر وتشويه دورها التاريخي والثابت في دعم القضية الفلسطينية، لافتا إلى أن الدولة المصرية كانت ولا تزال في مقدمة الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، سواء على المستوى السياسي أو الدبلوماسي أو الإنساني، وأن معبر رفح لم يغلق من الجانب المصري، بل إن العرقلة جاءت نتيجة التعنت الإسرائيلي، وهو أمر أكدته أطراف دولية متعددة.
وأضاف أن جماعة الإخوان تحاول إعادة تصدير نفسها خارجيًا من خلال افتعال أزمات وتصعيدات إعلامية و تحريضية، مستغلة بعض الشباب و دافعة بهم إلى مواجهات قانونية وأمنية، بينما يتوارى قادة التنظيم خلف الكواليس، وهو ما ظهر بوضوح في الدعوات التي أطلقها شباب الجماعة للضغط على قياداتهم بعد القبض على العناصر الثلاثة.
وشدد الدكتور رضا فرحات على أن مصر ستظل ثابتة في مواقفها الوطنية والقومية، ولن تنجح محاولات التشويه أو الابتزاز السياسي في النيل من دورها الإقليمي أو من تماسك جبهتها الداخلية، مؤكدا أن وعي المجتمع الدولي بخطورة التنظيمات المتطرفة بات أكثر وضوحا، وأن مثل هذه الإجراءات القانونية تمثل رسالة حاسمة بأن استغلال القضايا العادلة لتحقيق أهداف تخريبية لن يمر دون محاسبة.
