تأكيدا لقيم المواطنة.. أوقاف الإسكندرية تزور الكنائس للتهنئتها بعيد الميلاد
قام الدكتور نجاح عبدالرحمن راجح، مدير مديرية أوقاف الإسكندرية، يرافقه وفد من قيادات المديرية ضم الشيخ وسام علي كاسب، مدير عام المتابعة بمديرية أوقاف الإسكندرية، والدكتور أحمد رشاد، مدير مكتب وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، بزيارة عدد من الكنائس بمحافظة الإسكندرية لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد، تنفيذا لتوجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وفي إطار دعم قيم المواطنة والتعايش المشترك بين أبناء الوطن الواحد.
تأكيد عمق العلاقات الوطنية
وشملت الزيارات كنيسة العذراء بمنطقة سموحة للأقباط الأرثوذكس، حيث كان في استقبال الوفد القس كيرلس رشدي، والقس يوحنا نبيل، وعدد من قساوسة الكنيسة، ودار حوار ودي يؤكد عمق العلاقات الوطنية وروح المحبة والتآخي بين أبناء الشعب المصري.
كما تضمنت الجولة زيارة كاتدرائية سانت كاترين للكاثوليك، حيث قدّم مدير المديرية والوفد المرافق له التهنئة لآباء الكنيسة، مؤكدين أهمية الدور المشترك للمؤسسات الدينية في نشر ثقافة السلام والتسامح، وترسيخ قيم العيش المشترك.
واختتمت الزيارات بـ كاتدرائية القديس مرقس الأسقفية الإنجليكانية، وكان في استقبال الوفد راعي الكاتدرائية العميد الكنسي القس ديفيد عزيز، عميد الكنيسة الأسقفية بالإسكندرية، والقس إيليا من القساوسة السودانيين، بحضور محب شفيق ممثلًا عن «أقباط من أجل مصر».
واطلع الوفد على تاريخ الكاتدرائية الذي يمتد لأكثر من 190 عامًا، وسادت اللقاءات أجواء من الود والتقدير المتبادل، وتبادل التهاني والتبريكات بهذه المناسبة، بما يعكس وحدة النسيج الوطني، ويؤكد حرص المؤسسات الدينية على العمل المشترك لترسيخ قيم المواطنة والتسامح، ودعم السلم المجتمعي واستقرار الوطن.
كما استقبل الشيخ السيد عبد الرحمن ربيع، مدير مديرية أوقاف الدقهلية، بمقر ديوان عام المديرية، القمص توما القمص يوسف، راعي كنيسة السيدة العذراء مريم بمدينة بلقاس، يرافقه صبري حليم جميان، أمين صندوق الكنيسة، وذلك في إطار تعزيز أواصر المحبة والتعاون المشترك بين المؤسسات الدينية، وترسيخ قيم التآخي والوحدة الوطنية بين أبناء الشعب المصري.
يأتي هذا اللقاء تأكيدا على عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع المصريين على اختلاف انتماءاتهم، وتجسيدًا لنهج الدولة المصرية في دعم ثقافة الحوار والتعايش، وبناء جسور التواصل الإيجابي بين مؤسساتها الدينية، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويحفظ النسيج الوطني المتماسك.
وأعرب الجانبان عن تقديرهما للدور الوطني الذي تضطلع به المؤسسات الدينية في نشر قيم السلام وقبول الآخر، ومواجهة الأفكار الهدامة، مؤكدين أن التعاون البنّاء بين الأزهر الشريف والكنيسة المصرية يمثل ركيزة أساسية لترسيخ مبادئ المواطنة، ودعم مسيرة التنمية، وتعميق روح الانتماء للوطن.

