محمد الأتربي: انخفاض أسعار الفائدة يصب في مصلحة الدولة والمواطنين
قال محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، إن خفض أسعار الفائدة يعد خطوة مهمة لدعم الاقتصاد، رغم ما قد يراه البعض من تأثيرات قصيرة المدى على العوائد الادخارية.
انعكاس تراجع التضخم مباشرة على جميع الأسعار
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحدث اليوم، أنه رغم انتقادات البعض بشأن عدم انعكاس تراجع التضخم مباشرة على جميع الأسعار، فإن هناك بالفعل قطاعات شهدت انخفاضات واضحة، مثل أسعار السيارات التي تراجعت بشكل كبير مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار إلى أن استمرار انخفاض التضخم سيساهم تدريجيا في تخفيف الضغوط على الأسعار، منوها بأن انخفاض سعر الفائدة يفيد الدولة والمصانع والمستثمرين، لأنه يقلل من تكلفة الاقتراض ويخفف عبء الدين العام.
وأكد أن رفع الفائدة إلى مستويات مرتفعة مثل 40% قد يرضي المودعين مؤقتا، لكنه يضر بالاقتصاد ككل وبقدرة الدولة على تمويل مشروعاتها.
وأوضح أن المودع الذي حصل سابقًا على فائدة 25% في ظل تضخم 35% كان في الحقيقة يخسر جزءا من قيمة أمواله، وهو ما يبرز أهمية السيطرة على التضخم كهدف أساسي للبنك المركزي.
فرص الادخار أمام المواطنين
وقال الأتربي إن الشهادات البنكية تظل الخيار الأكثر أمانا والأكثر تفضيلا لدى الجمهور، لأنها تمنح عائدا ثابتا طوال مدة الشهادة.
وأضاف: "عندما يربط المواطن شهادة لمدة ثلاث سنوات بعائد 17% مثلا، ويستمر البنك المركزي في خفض الفائدة لاحقا، فإنه يظل مستفيدا من نفس النسبة المرتفعة طوال المدة.
وأوضح أن هناك أيضا أوعية أخرى مثل صناديق الاستثمار، وأذون الخزانة قصيرة الأجل، إلا أن الشهادات تبقى الاختيار الأنسب لمن يبحث عن عائد ثابت وضمان كامل.
الفائدة في فترات استقرار الأسعار
وأشار إلى أن الفائدة في فترات استقرار الأسعار كانت تتراوح بين 9% و11%، ولم تكن هناك اعتراضات كبيرة من الجمهور لأن التضخم كان منخفضا، مما يحفظ القوة الشرائية للأموال.
السندات الحكومية وصناديق الاستثمار
وبيّن الأتربي أن السندات الحكومية وأذون الخزانة أدوات آمنة بالفعل، لكنها عادة قصيرة الأجل، بينما تمنح صناديق الاستثمار مرونة في السحب والإيداع، وهي مناسبة لمن يحتاج إلى سيولة متاحة في أي وقت.



