معاريف: اعتراف إسرائيل بأرض الصومال يهدف إلى حصار اليمن وإيران وتركيا
قال مسؤولون إسرائيليون إن خطوة الاعتراف بـ “أرض الصومال” توفر لإسرائيل عمقًا استراتيجيًا مهمًا وخيارات عملياتية جديدة لسلاح الجو، بما يعزز قدرتها على مواجهة التهديدات القادمة من اليمن وإيران، ويوجه في الوقت نفسه رسالة سياسية وأمنية واضحة إلى تركيا.
ونقلت صحيفة معاريف العبرية عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن العلاقات المفتوحة مع أرض الصومال تتيح للقوات الجوية الإسرائيلية هامشًا أوسع من الخيارات العملياتية، وبلا شك فإن هذه الخطوة ذات أهمية كبيرة لما يعرف بذراع إسرائيل الطويلة.
وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن إسرائيل أعلنت صباح اليوم الأحد أن نموذج العلاقة مع أرض الصومال سيكون مشابهًا للنموذج القائم بينها وبين تشاد منذ سنوات.

معاريف: الموساد قام بهندسة العلاقات الدبلوماسية بين إسرائلي وأرض الصومال
وذكرت أن جهاز الموساد قاد على مدار سنوات طويلة منظومة العلاقات مع “أرض الصومال”، فيما أصبح رئيس الموساد الحالي ديدي برنيا، خلال السنوات الأخيرة من أقرب الشخصيات إلى رئيس الدولة هناك، عبد الرحمن محمد عبد الله.
وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة إن برنيا بنى علاقة شخصية ومهنية متينة مع القيادة في أرض الصومال، قائمة على الثقة المتبادلة، وهو ما أتاح إقامة روابط عسكرية وسياسية وثيقة للغاية بين الجانبين.
وأوضحت الصحيفة أن الإقليم يقع في منطقة القرن الأفريقي على أحد أهم طرق الشحن التجاري في العالم، وقد نجح في استثمار موقعه الجغرافي الاستراتيجي لتعزيز اقتصاده المحلي.
وأضاف مصدر مطلع على شؤون المنطقة أن عدة دول ساحلية مطلة على البحر الأحمر، مثل إريتريا والصومال وجيبوتي، شهدت خلال السنوات الماضية تمركزًا واسعًا للقوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين، من خلال إقامة قواعد بحرية وجوية، في إطار الصراع الاستراتيجي بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أن هذا التواجد يبلغ ذروته في جيبوتي التي تضم قاعدتين ضخمتين، إحداهما أمريكية والأخرى صينية.
وبحسب تقارير أفريقية نقلتها الصحيفة، فإن لإسرائيل صلات متعددة بالقواعد الأمريكية المنتشرة على طول هذه السواحل، ما يتيح لها العمل انطلاقًا من هذه النقاط الاستراتيجية.
وأكدت معاريف نقلًا عن مصدر إسرائيلي أن رئيس الموساد ديدي برنيا عمل خلال السنوات الأخيرة على بناء بنية تحتية أمنية في “أرض الصومال” لتعزيز العلاقات الأمنية والعسكرية بين الطرفين، لافتة إلى أن الإقليم يمتلك أصولًا استراتيجية مهمة، من بينها ميناء بحري ومطار يضم أطول مدرج للطائرات في القارة الأفريقية.



