وزير خارجية صوماليلاند ينفي أي صلة للاعتراف الإسرائيلي بقضية غزة
تصاعدت التوترات الدولية بعد إعلان إسرائيل الاعتراف رسميًا بإقليم صوماليلاند (أرض الصومال) كدولة مستقلة، وذلك في خطوة أثارت غضب الصومال وعدد من الدول العربية والإسلامية، وسط تكهنات حول وجود ترتيبات غير معلنة تتعلق بقطاع غزة واحتمال نقل سكانه إلى الإقليم.
وزير خارجية صوماليلاند ينفي أي صلة بقضية غزة
وأوضح وزير خارجية أرض الصومال، عابد رحمن ظاهر آدم، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية مساء يوم السبت، أن اعتراف إسرائيل ببلاده لا علاقة له بقضية غزة أو أي التزامات سياسية.
وأكد ظاهر أن "الاعتراف بأرض الصومال لم يناقش غزة أو يشمل اتفاقا على استضافة سكانها"، نافيا الادعاءات بأن الخطوة تنطوي على تبعات في الصراع الفلسطيني.

إسرائيل تربط الاعتراف بصوماليلاند بخطط محتملة لهجرة سكان غزة
ويأتي التصريح وسط تساؤلات حول دوافع الاعتراف الإسرائيلي، خاصة بعد ذكر أرض الصومال سابقا كوجهة محتملة في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجرة طوعية لغزة، قبل التخلي عنها.
وكانت القناة 14 الإسرائيلية قد ذكرت أن الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند جاء مقابل استيعاب سكان غزة، فيما وصف مكتب نتنياهو الاعتراف الرسمي بجمهورية صوماليلاند بأنه تاريخي.
وفي المقابل، أثار الإعلان غضب الصومال وحلفائه، وعلى رأسهم مصر وتركيا، حيث اعتبر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الخطوة الإسرائيلية "عدوانًا صريحًا وانتهاكًا للقانون الدولي"، مؤكدًا أن الصومال وشعبه كيان واحد لا يقبل التجزئة أو الانقسام.
كما أدانت سوريا الاعتراف، ووصفت الخطوة بأنها "انتهاك واضح لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدة دعمها لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، وتحذيرها من أي مساعي لتفكيك الدول أو المساس بوحدتها الترابية.
ردود فعل عربية وإسلامية واسعة
وأصدر وزراء خارجية أكثر من 20 دولة عربية وإسلامية، إضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، بيانًا مشتركًا رفضوا فيه الاعتراف الإسرائيلي واعتبروه "سابقة خطيرة تهدد السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر"، مؤكدين دعم سيادة الصومال ورفض أي إجراءات تؤثر على وحدته الإقليمية.

وشارك في البيان كلًا من مصر، الجزائر، السودان، السعودية، تركيا، إيران، العراق، الأردن، الكويت، ليبيا، باكستان، فلسطين، قطر، سلطنة عمان، المالديف، نيجيريا، اليمن، جزر القمر، جيبوتي، وغامبيا.
وتبقى صوماليلاند، التي أعلنت انفصالها عن الصومال عام 1991، تسعى للحصول على اعتراف دولي كامل، وتربطها علاقات رسمية حاليًا مع تايوان فقط، وسط اهتمام دولي متزايد بموقعها الجيوستراتيجي والتحولات السياسية في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر.



