سامح عاشور: فرص إعادة إعمار غزة ضعيفة بسبب الرفض الإسرائيلي المتكرر
أكد سامح عاشور، المفكر السياسي ونقيب المحامين الأسبق، أن فرص إعادة إعمار قطاع غزة تبدو ضعيفة للغاية في ظل الرفض الإسرائيلي المستمر والمتكرر لهذه الخطوة.
وأشار سامح عاشور، خلال حواره في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، إلى أن هذا الرفض يشكل عقبة كبيرة أمام أي محاولة لاستعادة الحياة الطبيعية في القطاع بعد سنوات طويلة من الحصار والدمار.
وأوضح أن إسرائيل لا تكتفي بالحصار العسكري والسياسي على الفلسطينيين في غزة، بل تسعى بشكل ممنهج إلى تجويعهم وإذلالهم، وهو ما يمثل سياسة ممنهجة تهدف إلى دفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.
ولفت نقيب المحامين الأسبق، الى أن هناك شركات إسرائيلية متخصصة تقوم بعروض مالية مغرية لبعض سكان القطاع بهدف إقناعهم بالهجرة والسفر إلى الخارج، وهو ما يعد جزءا من مخطط أوسع لإفراغ غزة من سكانها الأصليين وإعادة رسم الخريطة السكانية في المنطقة.
وحذر عاشور من خطورة هذه السياسة، وأن هذه المحاولات ليست مجرد إجراءات مؤقتة أو ردود فعل عابرة، بل هي جزء من استراتيجية طويلة الأمد تسعى إلى تهجير الفلسطينيين وإضعافهم سياسيا واجتماعيا، وهذا ما يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي بشكل عام.
وأشار المفكر السياسي إلى أن الأوضاع في غزة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالصراع الإقليمي الأوسع في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وعدم وجود وقف شامل ومستدام لإطلاق النار.
وأضاف أن المجتمع الدولي فشل في فرض ضغط حقيقي على إسرائيل لوقف هذه السياسات، ما يجعل الفلسطينيين أكثر عرضة للمخاطر والتحديات.
وأعرب عاشور عن أمله في أن تتكاتف الجهود العربية والدولية لدعم الشعب الفلسطيني وإيجاد حلول عادلة ومستدامة لقضيتهم، مشددا على ضرورة مواجهة المخططات الإسرائيلية التي تسعى لتقويض حقوق الفلسطينيين وتهجيرهم من أرضهم.
وأكد على أهمية الوحدة العربية والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.