خبيرة: نتنياهو اعترف بأرض الصومال لصرف الأنظار عن المرحلة الثانية من خطة غزة
قالت الدكتورة رانيا فوزي، الخبيرة في الشئون الإسرائيلية والمتخصصة في تحليل الخطاب الصهيوني، إن اعتراف إسرائيل بأرض الصومال أثار ردود فعل غاضبة، خاصة من مصر والمملكة العربية السعودية وعدد من الدول، وأثار استغراب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه، الذي أكد أنه غير مستعد حتى الآن للاعتراف بأرض الصومال.
وأوضحت الدكتورة رانيا فوزي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن هذا التطور يحمل تداعيات خطيرة، نظرًا لموقع أرض الصومال في منطقة القرن الأفريقي، مشيرة إلى أن انفصال الصومال والاعتراف بأرض الصومال يمثل سيناريو جديدًا قد يمتد إلى دول أخرى مثل إثيوبيا والسودان، بما يفتح الباب أمام تفكك واسع في منطقة القرن الأفريقي، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الأمن القومي الإقليمي والعربي وحتى الدولي، خصوصًا أن المنطقة تطل على سواحل البحر الأحمر، حيث تتركز مصالح استراتيجية لعدد من القوى الكبرى، في مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والصين.

مدى تأثير الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال على القضية الفلسطينية
أكدت فوزي أن هذا القرار لا يحمل انعكاسات مباشرة على مسار القضية الفلسطينية، لكنه يأتي في إطار رد فعل إسرائيلي تجاه العالم، في صورة “صفعة دبلوماسية” بعد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وتصاعد الضغوط على إسرائيل للموافقة على مبدأ حل الدولتين.
وأضافت أن هناك توجهًا إسرائيليًا واضحًا من جانب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لضم أرض الصومال إلى اتفاقيات إبراهيم، موضحة أن الاحتفالات التي شهدتها أرض الصومال ورفع الأعلام الإسرائيلية عقب الاعتراف تعكس رغبة تل أبيب في جذب كيانات لا تحظى باعتراف دولي داخل الأمم المتحدة، لا سيما أن أرض الصومال تنطبق عليها، من وجهة النظر الإسرائيلية، معايير الاعتراف الدولي بالدول.
وشددت الخبيرة في الشئون الإسرائيلية أن هذا القرار يخدم أهدافًا سياسية مباشرة لنتنياهو، خاصة في ظل الحصار الأمريكي المتعلق بالضغط عليه للدخول في المرحلة الثانية من خطة ترامب، والمقررة في يناير المقبل 2026.
واختتمت الدكتورة رانيا فوزي، الخبيرة في الشئون الإسرائيلية والمتخصصة في تحليل الخطاب الصهيوني، حديثها بالتأكيد على أن نتنياهو يسعى من خلال هذا الاعتراف إلى إشغال الرأي العام العالمي والإعلام الدولي، وخاصة في أوروبا، وصرف الأنظار عن تطورات قطاع غزة وما تخطط له إسرائيل من سياسات توسعية، تهدف إلى الاستيطان في نحو 58% من مساحة القطاع، وتحديدًا في منطقة “الخط الأصفر” الواقعة ضمن نطاق الانسحاب الإسرائيلي في المرحلة الأولى من خطة ترامب.



