عاجل

إغلاق الباب المقدس ببازيليك القديسة.. دعوة متجددة لحمل الرجاء بعد يوبيل

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

أُقيمت طقوس إغلاق الباب المقدس، ببازيليك القديسة مريم الكبرى البابوية، بروما، في ختام زمن روحي استثنائي عاشته الكنيسة ضمن "يوبيل الرجاء" وترأس الطقوس غبطة الكاردينال رولانداس ماكريكاس، الذي لخّص في كلمته المعنى الروحي العميق للحدث قائلًا: بينما يُغلق هذا الباب، يظلّ قلب القائم من بين الأموات مفتوحًا دومًا لكل من يضع فيه رجاءه، مشددًا على أن إغلاق الباب لا يعني انتهاء نعمة الله، بل نهاية زمن يوبِيلي حمل دعوة متجددة للارتداد، والرجاء.

وعلى وقع رنين جرس "سبيردوتا" العتيق، الذي يرمز إلى مسيرة الإيمان، والارتحال الروحي، تابع المؤمنون الطقوس من داخل البازيليك وفي صمتٍ تعبّدي، صعد غبطة الكاردينال درجات الباب المقدس، وجثا للصلاة عند عتبته، قبل أن يُغلق دفتيه بعد أن ظل مفتوحًا لما يقرب من عام كامل.

غبطة الكاردينال ماكريكاس :أُغلق ليس باب الرحمة الإلهية مؤكّدًا أن الباب الحقيقي هو قلب الإنسان

وخلال القداس الإلهي الذي أعقب الرتبة، أوضح غبطة الكاردينال ماكريكاس أن ما أُغلق ليس باب الرحمة الإلهية، بل فترة زمنية مميّزة في حياة الكنيسة، مؤكّدًا أن الباب الحقيقي هو قلب الإنسان، الذي ينفتح بذكر الله، والإنصات إلى كلمته، واستقبال الآخر، ويتقوّى بالمغفرة التي يمنحها، وينالها في آنٍ واحد.

وأشار صاحب الغبطة إلى أن عبور المؤمنين من الباب المقدس كان نعمة وهبة روحية، غير أن الرسالة الأسمى تكمن في أن يصبح كل مؤمن "بابًا مفتوحًا" أمام الآخرين، شاهدًا للرجاء، ومحبة المسيح في العالم.

ةاستعاد في كلمته مسيرة "يوبيل الرجاء"، الذي أعلنه قداسة البابا فرنسيس، وتواصل في عهد قداسة البابا لاون الرابع عشر، في تعبير واضح عن كنيسة لا تنقطع مسيرتها، لأن الرب لا يترك شعبه، مؤكّدًا أن هذا الزمن اليوبيلي أعلن بقوة أن الله قريب، وأن السلام ممكن، وأن الرحمة أقوى من الخطيئة.

واختُتمت الاحتفالات بدعوة صريحة إلى ترجمة خبرة اليوبيل إلى ممارسات ملموسة في الحياة اليومية، من خلال الصلاة المتجددة، والاهتمام بالفقراء، والمصالحة داخل العائلات، وتعزيز روح الأخوّة في المجتمع، لتبقى الكنيسة جماعة تحمل الإنجيل في يديها، والقريب في قلبها.

تم نسخ الرابط