بطلان اعتراف وخطأ قانوني..دفاع المتهم الثاني يطعن على حكم الإعدام بقضية طبيب ا
شهدت محكمة النقض، اليوم السبت ، مرافعة دفاع المتهم الثاني في قضية مقتل طبيب الساحل، وذلك خلال نظر الطعن المقدم على حكم الإعدام الصادر ضده، حيث استعرض الدفاع أمام هيئة المحكمة أوجه الطعن وأسباب بطلان الحكم، مؤكدًا وجود أخطاء قانونية جوهرية شابت الإجراءات وأثّرت في سلامة الحكم المطعون عليه
أكد أحمد عاشور، محامي المتهم الثاني في قضية مقتل طبيب الساحل امام هيئة المحكمة ، أنه تقدم بطعن أمام محكمة النقض على حكم الإعدام الصادر ضد المتهم مستندًا إلى عدة أسباب قانونية، أبرزها وجود قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق.
وأوضح عاشور أن الدفاع دفع ببطلان الاعتراف المنسوب لموكله لصدوره تحت الإكراه، وقدم برقيات رسمية موجهة إلى النائب العام لإثبات ذلك، إلا أن الحكم المطعون عليه رفض هذا الدفع بدعوى تأخر إبدائه، رغم ثبوته بالأوراق، على حد قوله.
وأشار محامي المتهم الثاني إلى أن الحكم أغفل مناقشة دفوع جوهرية تتعلق بتكييف الواقعة، مؤكدًا أن الوقائع حال صحتها لا ترقى إلى القتل العمد، وإنما تندرج تحت إعطاء مواد ضارة أودي بحياة المجني عليه بالوفاه ، مع انتفاء نية إزهاق الروح لدى موكله، وهو ما لم يتناوله الحكم بالرد المستقل.
وأضاف عاشور أن سلوك المتهمين عقب الواقعة، والمتمثل في نقل المجني عليه ومحاولة إسعافه، يتعارض مع توافر قصد القتل، مشددًا على أنه لو كانت هناك نية لإزهاق الروح لتم ذلك دون أي محاولة لإنقاذ المجني عليه.
اوضح المحامي المتهم الثاني بالتأكيد على وجود خطأ في تطبيق القانون، خاصة فيما يتعلق بتطبيق المادة 17 من قانون العقوبات، والنزول بالعقوبة بحق المتهمة الثالثة إلى السجن المشدد 15 عامًا، معتبرًا أن اختلاف مصائر المتهمين رغم وحدة المشروع الإجرامي يُخل بمبدأ العدالة، ولا يندرج ضمن مفهوم تفريد العقوبة.
قضت المحكمة بالإعدام شنقًا للمتهمين الأول والثانى «الطبيب صديق المجنى عليه وعامل العيادة»، وذلك بعد موافقة فضيلة المفتى على إعدامهما. وعاقبت المحكمة المتهمة الثالثة «المحامية صديقة المتهم الأول» بالسجن المشدد 15 سنة، لاتهامهم بالقتل العمد مع سبق الإصرار والاشتراك بالاتفاق والمساعدة على قتل المجنى عليه- طبيب- ودفن جثته داخل عيادته بمنطقة الساحل
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم على المتهمين في قضية طبيب الساحل، أنه بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة وأقوال المتهمين وسماع المرافعة، وحيث أن الوقائع حسبما استقر في نفس المحكمة واطمأن اليها وجدانها مستخلصة من مطالعة كافة أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن النفس البشرية الأمارة بالسوء قد سولت للمتهم الأول- الطبيب الأزهري- الذي تربى في أكبر معاهد الأزهر في مصر- جامعة الأزهر- وكان فضل الله عليه كثيرا ومنه في أن يكون في أحسن مواضع العلم- الطب- الذي فيه يكون سببا للشفاء إلا أنه انحرف وكان للشيطان وليا وتناسى ما تلقاه من علم والتفت عما يجب أن يتحلى به واتبع شيطانه في أن يقتل عامدا متعمدا زميل مهنته وصديقه طبيب الساحل المجني عليه أسامة توفيق.
وتابعت حيثيات المحكمة في قضية طبيب الساحل، أن المتهم الأولى استولى على اموال صديقه بدون وجه حق وتلاقت الإرادة الاجرامية لكل من المتهمين واتجهت ارادتهما إلى الخلاص من المجني عليه وقتله، وبحرص منهم على ألا يفتضح أمرهم لكن الله أراد كشف سرهم، ونفاذا لذلك المشروع الإجرامي فقد اتفق المتهم الاول مع الثاني والثالثة على استدراج المجني عليه وخطفه بطريق التحايل بأن اتصلت المتهمة الثالثة بالدكتور رائد عبدالمنعم الطبيب بمعهد ناصر، بناء على معلومات مسبقة من المتهم الأول بتواجد المجني عليه في وقت الاتصال واتسمت باسم غير اسمها وطلبت منه زيارة منزلية ثم قامت بالإتصال بالمجني عليه وادعت زورا وبهتانا بأن والدتها مريضة وعاجزة عن الحركة بهدف خطف المجني عليه، وانها سترسل له مندوبا لاصطحابه إلى الشقة التي بها والدتها.


