بعد رصد نيوز رووم لسيدات بالمسجد: فعل محرم في شعائر صلاة الجمعة اليوم (تفاصيل)
رصد «نيوز رووم» واقعة لأول مرة تواجد عدد من السيدات أثناء البث المباشر لشعائر صلاة الجمعة اليوم من ساحة مسجد العباسي بمحافظة بورسعيد، وذلك أثناء تصوير شعائر الجمعة الأخيرة من العام الميلادي 2025.
حكم دخول النساء للتصوير وسط الرجال في المسجد
وفي بيان رأي الشرع في حكم دخول النساء للتصوير وسط الرجال في المسجد، قال الدكتور علي الأزهري عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر، إنَّ دخول النساء وتغلغلهنَّ وسط صفوف الرجال في المسجد أثناء شعائر الجمعة هو فعلٌ محرَّمٌ شرعًا، وهو من البدع المنكرة التي تخالف هدي النبي ﷺ، لما فيه من اختلاطٍ منهيٍّ عنه، وانتهاكٍ لحرمة المسجد والعبادة.
واستدل في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، بما ورد في بالسنة النبوية المطهرة، حيث منع الاختلاط: لقول رسول الله ﷺ: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» (رواه مسلم).
وتابع: فإذا كان الشرع قد طلب تباعد النساء عن الرجال في الصلاة، فدخولهنَّ وسط الصفوف للتصوير هو اعتداءٌ صريحٌ على هذا الأصل النبوي.
كذلك النهي عن الإيذاء: قال النبي ﷺ لمن تخطى الرقاب يوم الجمعة: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ». وحركة المصورات وسط المصلين هي إيذاءٌ وتشويشٌ يمنع الخشوع والسكينة المأمور بهما.
وبين أن هناك من القواعد الفقهية ما يجعل الفعل منكرا وهي:
• سدُّ الذرائع: تغلغل النساء بين الرجال ذريعةٌ للفتنة ومخالفةٌ لآداب البيوت التي أُذن أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه.

• حرمة المكان والزمان: يوم الجمعة له قدسيةٌ خاصةٌ، والمرور بين يدي المصلين والجالسين لذكر الله يُعدُّ امتهانًا لقدسية الوقت والمكان.
وشدد: لذلك ما حدث هو منكرٌ شرعيٌّ وتجاوزٌ للحدود، ولا يجوز التساهل فيه تحت أيِّ مسمًى إعلاميٍّ أو صحفيٍّ. فالواجب شرعًا هو الفصل التامُّ، وأن تلتزم النساء بمكانهنَّ المخصص، ويُمنع تخطيهنَّ لصفوف الرجال منعًا باتًّا.
المسجد العباسي ببورسعيد.. سبب تسميته وتاريخ عمارته
واستقبل مسجد العباسي ببورسعيد اليوم شعائر الجمعة الأخيرة من العام الميلادي والتي بدأت بتلاوة للشيخ عبدالفتاح الطاروطي، ويقع مسجد العباسي في قلب حي العرب العريق بمدينة بورسعيد، وعلى مقربة من ميدان الشهداء والنصب التذكاري للفدائيين، وهو أحد أبرز معالم المدينة الروحية والتاريخية، ثاني أقدم مسجد بالمحافظة، وواحد من شواهد النضال الوطني والعمارة الإسلامية الأصيلة.
أُنشئ المسجد العباسي عام ١٩٠٤م، (١٣٢٢هـ) بأمر من الخديوي عباس حلمي الثاني، ضمن خطة لتشييد ١٠٢ مسجد على الطراز الإسلامي في محافظات مصر. وقد خُصصت للمسجد مساحة ٤٠٠٠ متر مربع، لكنه بُني على مساحة ٧٦٦ م²، ليُفتتح رسميًا في العام التالي وسط حضور رسمي وشعبي كبير، وليصبح منذ ذلك الحين مركزًا دينيًا رئيسيًا في المدينة.
سُمي المسجد نسبة إلى الخديوي عباس، الذي عيّن الشيخ عبد الفتاح الجمل خطيبًا له، والذي ألقى أول خطبة فيه يوم الافتتاح.



