عاجل

دار الإفتاء توضح: رش الملح في البيت لمنع الحسد ليس من الشعائر الدينية

رش الملح
رش الملح

تلقى الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالاً من أحد المتابعين بشأن حكم رش الملح في البيت أو الشقة بنية منع الحسد والعين والتخلص من المرض والتعب، وهل يُعد هذا الفعل حرامًا أم لا.

وأوضح الشيخ محمد كمال في برنامج "فتاوى الناس" على قناة "الناس"، أن رشّ الملح في المنزل بمفرده لا يعتبر حراما ولا يوجد أي نص شرعي يحرم هذا الفعل، مشيرا إلى أنه لا ينبغي تحريم الأمور التي لا يوجد دليل واضح على ذلك.

المجرَّبات بين الدين والعرف

وأوضح الشيخ أن رش الملح يدخل ضمن نطاق ما يُعرف بالمجربات، وهي الأمور التي يتبعها بعض الناس بناء على تجارب شخصية وشعور بتحسن أو تأثير إيجابي. 

وأضاف أن هذه الأمور ليست من الشعائر الدينية، ولا يمكن اعتبارها عبادة أو بدعة، وإنما هي نوع من العادات التي قد تلجأ إليها بعض الأسر في حياتها اليومية.

وأكد الشيخ محمد كمال أن مثل هذه العادات التي قد يستعين بها الإنسان بشكل غير متطرف ومعتدل، مع إدراك أنه لا قوة أو تأثير حقيقي لهذه الأشياء بحد ذاتها، وإنما كل الشفاء والتيسير بيد الله سبحانه وتعالى، لا إثم فيها ولا مخالفة شرعية.

اليقين بأن الشفاء من عند الله

وتطرق الشيخ في حديثه إلى أهمية الإيمان بأن الشفاء والوقاية من الأمراض والأذى هي بيد الله وحده، وأن كل ما يقوم به الإنسان من وسائل وطرق علاجية أو وقائية يجب أن يكون مجرد وسائل مساعدة وليس بديلاً عن التوكل على الله.

وشدد على أن استخدام الملح أو أي وسيلة أخرى بناءً على تجارب فردية، مع الإقرار واليقين التام بأن الله هو الذي يملك القدرة على الشفاء والنفع، يجعل هذا الفعل مباحا ولا حرج فيه شرعًا. أما إذا تحول إلى اعتقاد بأن للملح قوة خارقة أو تأثير مستقل عن الله، فهذا من المحظورات.

عدم الخلط بين العادات والشرع

وأشار الشيخ محمد كمال إلى ضرورة التفريق بين العادات الاجتماعية أو التجارب الشخصية وبين الأحكام الشرعية، لأن الدين الإسلامي قائم على الأدلة والنصوص الواضحة، ولا يجوز نسب أمور غير مثبتة شرعًا إلى الدين.

وقال إن الرش أو وضع الملح بهدف الوقاية من الحسد والعين لا يُعد من العبادات أو السنن التي شرعها النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن طالما لا يُعتقد به كسبب مستقل للشفاء، ولا يتنافى مع توحيد الله، فلا إثم في استخدامه كعادة أو إجراء وقائي بسيط.

نصائح للوقاية الشرعية الحقيقية

وأوصى الشيخ بأن يحافظ الإنسان على التقوى والذكر والاستعاذة بالله من الشرور والحسد والعين، وهي الطرق الشرعية التي حث عليها الإسلام، مثل قراءة آيات الحماية من القرآن الكريم، والأدعية المأثورة، وعدم الانغماس في الخرافات.

وأكد أن الوسائل الشرعية هي الأصل في الحماية والشفاء، وأن التمسك بها هو الأفضل دائمًا، مع إمكانية استخدام بعض العادات البسيطة طالما لا تناقض العقيدة ولا تحيد عن التوحيد.

وأوضح الشيخ محمد كمال أن رش الملح في البيت بنية الوقاية من الحسد والعين ليس حراما، ولا يُعد بدعة، ما دام لا يعتقد فيه قوة مستقلة عن الله، ويُنظر إليه كنوع من العادات أو المجرَّبات التي قد تلجأ إليها بعض الأسر.

وشدد على أن اليقين الكامل بأن الله هو الشافي والنافع هو الأساس في كل الأمور، وأن التوكل عليه والالتزام بالوسائل الشرعية الحقيقية هو طريق الأمان والطمأنينة في مواجهة كل مكروه أو ضرر.

تم نسخ الرابط