عاجل

الأوقاف: سيدنا النبي محمد نور أقر بضيائه الأعداء قبل الأحباب

سيدنا محمد رسول الله
سيدنا محمد رسول الله

أكدت وزارة الأوقاف أن السيرة النبوية تمثل نموذجا إنسانيا متكاملا أعاد للإنسانية رشدها في زمن غلبت فيه الجاهلية واضطربت فيه القيم، مشيرة إلى أن ظهور النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم كان نقطة تحول تاريخية أضاءت العقول وهزت أركان الظلم والانحراف، حتى إن خصومه اعترفوا بفضله وصدقه رغم مواقف العداء والمواجهة.

محبة النبي ليست مجرد شعارات


وأوضحت وزارة الأوقاف  أن الخطاب الديني الرشيد يقوم على الجمع بين الحب الصادق للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والعقل المنصف الذي يدعو إلى التثبت والإنصاف بعيدا عن الغلو أو الجفاء، مؤكدة أن محبة النبي ليست مجرد شعارات، وإنما التزام عملي بمعرفة سيرته، وفهم رسالته، والاقتداء بأخلاقه، وتقديم هديه في واقع الحياة.

النبي الصادق الأمين


وأوضحت  وزارة الأوقاف أن التاريخ سجل شهادات واضحة من أعداء النبي قبل أصدقائه تؤكد عظمته، حيث عرف في قومه قبل البعثة بالصادق الأمين، وهو وصف أقرّت به قريش بمختلف قبائلها، وظهر ذلك جليا في مواقف فاصلة، من أبرزها تحكيمه في وضع الحجر الأسود، حين جنّب القبائل حربا وشيكة بحكمة وعدل، وهو ما يعكس سداد رأيه وسمو أخلاقه.


وأضافت وزارة الأوقاف أن قريشا نفسها أقرت بصدقه حين جمعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على جبل الصفا وسألهم عن صدقه، فأجمعوا على أنهم لم يجربوا عليه كذبا قط، وهو إقرار موثق يعكس نزاهته الأخلاقية حتى قبل الدعوة، كما نقلت المصادر التاريخية اعتراف أبي جهل نفسه بصدق النبي، رغم شدة عداوته له.

أقوى الشهادات التاريخية


وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن شهادة أبي سفيان قبل إسلامه أمام هرقل ملك الروم تعد من أقوى الشهادات التاريخية، حيث أجاب بكل إنصاف عن أسئلة دقيقة تناولت نسب النبي وأتباعه وصدقه وثبات دعوته، وهو ما دفع هرقل إلى الإقرار بأن هذه الصفات لا تكون إلا لنبي صادق، في مشهد يجسد انتصار الحقيقة على الخصومة، ولفتت الوزارة إلى شهادة عروة بن مسعود الثقفي أثناء صلح الحديبية، حين انبهر بعلاقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأصحابه، وما رآه من تعظيم ومحبة وطاعة، مؤكدا أنه لم ير ملكا يعظمه أتباعه كما يعظم أصحاب محمد نبيهم، وهي شهادة تعكس قوة التأثير الروحي والقيادي للنبي الكريم.

عدل النبي ورحمته


وأكدت وزارة الأوقاف أن عدل النبي ورحمته كانا محل شهادة حتى من غير المؤمنين به، حيث اتسم تعامله مع الأسرى والخصوم بالإنسانية والعفو والحكمة، وهو ما أرسى مبادئ أخلاقية سبقت عصرها، وأسست لقيم إنسانية عالمية.
وأوضحت الوزارة أن عددا من المفكرين والمستشرقين المنصفين سجلوا شهادات تاريخية في حق النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حيث أكد بعضهم سمو أخلاقه وعدالته ونجاحه الفريد دينيا ودنيويا، واعتبره آخرون أعظم شخصية أثرت في مسار التاريخ الإنساني، مشيرين إلى أن ما حققه في فترة وجيزة لم يحققه مصلح أو قائد عبر العصور.
واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن شهادة المنصفين من غير المسلمين تمثل دليلا إضافيا على صدق رسالة النبي وعظمة شخصيته، موضحة أن محبته الحقة تتجلى في فهم سيرته والاقتداء بهديه ونشر قيم الرحمة والعدل والتعايش، التي جاء بها رحمة للعالمين.

تم نسخ الرابط