هل يؤثر قرار المركزي بخفض الفائدة على أسعار الذهب؟
يبحث الكثير من المواطنين عن تأثير قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس على أسعار الذهب، وفي هذا الإطار أكد خبراء أن المعادن الثمينة، وعلى رأسها الذهب والفضة، عادةً ما تستفيد من مثل هذه القرارات، حيث يجعل انخفاض العائد البنكي الذهب والفضة أكثر جاذبية باعتبارهما مخزنًا للقيمة ووسيلة للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملة، خاصة للاستثمار متوسط وطويل الأجل.
وأوضح المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية، أن ودائع البنوك تنقسم إلى نوعين: ودائع ادخارية للأموال الفائضة عن الاحتياجات المعيشية، وودائع استثمارية يعتمد أصحابها على عوائدها لتغطية نفقاتهم اليومية.
وبعد قرار المركزي بخفض الفائدة، يقف أصحاب الودائع أمام خيارين: إما قبول التخفيض والإبقاء على أموالهم بالبنوك، أو الاتجاه إلى بدائل استثمارية أبرزها الذهب، الذي ارتفعت أسعاره بنسبة 70% خلال عام 2025.
توقعات بخروج نسبة كبيرة من الودائع
وأشار منيب إلى أن أصحاب الودائع الاستثمارية غالبًا سيبقون على أموالهم بالبنوك لغياب بديل يحقق لهم عائدًا شهريًا آمنًا، بينما من المتوقع خروج نسبة كبيرة من الودائع الادخارية إلى أسواق الذهب للاستفادة من ارتفاع أسعاره، رغم أنه لا يحقق عائدًا دوريًا.
وتوقع أن تشهد السوق المحلية زيادة في أسعار الذهب تفوق العالمية، نتيجة ارتفاع الطلب المحلي وتغطية تكلفة الاستيراد، خاصة مع انتهاء بعض الشهادات البنكية وتحول جزء منها إلى الاستثمار في الذهب، ما قد يؤدي إلى زيادة الطلب عن المعروض في السوق المصري خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق آخر، شهد سعر اليورو الأوروبي أمام الجنيه المصري اليوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 استقرارًا نسبيًا، مع توقف التعاملات في البنوك الحكومية والخاصة، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار السوق المحلي للعملة دون تغييرات كبيرة.
وفي البنك المركزي المصري، بلغ سعر اليورو نحو 56 جنيهًا للشراء و56.18 جنيهًا للبيع، وهو السعر المرجعي الرسمي الذي تعتمد عليه البنوك التجارية في تحديد أسعار الصرف الخاصة بها، ويعتبر البنك المركزي المصدر الرئيسي لأسعار العملات في السوق المصري، حيث يستخدمه المستثمرون والمستوردون والمواطنون على حد سواء لتخطيط معاملاتهم المالية وتقليل المخاطر الناتجة عن تقلبات أسعار الصرف.



