ضياء رشوان: نتنياهو يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة بسبب اعتبارات انتخابية
تحدث ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، عن المحاولات التي يبذلها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لعرقلة الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مبينًا أن دوافع نتنياهو في هذا التوقيت ترتبط بشكل رئيسي بالمشهد الانتخابي القادم.
وقال رشوان في مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة عبر قناة "القاهرة الإخبارية" إن نتنياهو بات يركز الآن على مصالحه السياسية الضيقة، مشيرا إلى أن الانتخابات الإسرائيلية قد تجرى إما في موعدها الطبيعي في أكتوبر المقبل، أي خلال 8 أو 9 أشهر، أو قد تجرى مبكرا في الربيع المقبل بعد حوالي 3 أو 4 أشهر.
تحالفات انتخابية بين اليمين المتطرف والوسط
وأوضح ضياء رشوان أن نتنياهو، في هذه المرحلة، يركز على الدعاية الانتخابية ومحاولات صياغة تحالفات جديدة تساعده في الاحتفاظ بالسلطة.
وأشار إلى أن نتنياهو يتواجد حاليًا ضمن تحالف يميني متطرف، لكنه مستعد، إذا شعر بأن هذا التحالف لن يضمن له النجاح في الانتخابات، إلى التحول إلى تحالفات تشمل اليمين واليمين الوسط الأكثر اعتدالا.
وأضاف رشوان أن نتنياهو يضع نصب عينيه المحافظة على موقعه كرئيس للوزراء بأي ثمن، وهو ما يدفعه للتكيف مع المستجدات السياسية من أجل ضمان دعم أكبر في الكنيست.
قضية المحاكمات العقبة الكبرى أمام نتنياهو
أوضح رشوان أن العقبة الأبرز التي تواجه نتنياهو حاليًا ليست فقط تحالفاته الانتخابية، وإنما أيضا قضايا المحاكمات التي تواجهه، والتي تشكل تحديًا كبيرًا لمستقبله السياسي.
وقال إن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قدّم لنتنياهو دعمًا واسعًا في هذا الملف، من خلال مخاطبته له مباشرة، وكذلك مخاطبة الكنيست لدعمه.
وأضاف رشوان أن نتنياهو يرى أن الحصول على العفو أو التنازل عن القضايا المرفوعة ضده هو المفتاح الذي يفتح أمامه كل الأبواب، سواء في الاستمرار في الحكم أو في الحفاظ على مكانته السياسية.
نتنياهو ومستقبل الانتخابات
واعتقد ضياء رشوان أن الوضع السياسي لنتنياهو يتميز بعدم الاستقرار، حيث لا يستطيع التأكد من موعد الانتخابات القادمة، وهو ما يجعله يتحرك بين خيارات متعددة ساعيا لإيجاد أفضل السبل للاستمرار في الحكم.
وأكد أن نتنياهو يراقب باهتمام تحركات خصومه السياسيين، ويبحث دائما عن تحالفات تضمن له الأغلبية داخل الكنيست، معتبرا أن هذا السعي هو ما يفسر انخراطه في تحالفات متغيرة بين التيارات اليمينية والوسطية.
نتائج الانتخابات وتأثيرها على السياسة الإسرائيلية
ولفت الى أن الانتخابات القادمة ستكون حاسمة ليس فقط لمستقبل نتنياهو، بل أيضا لمسار السياسة الإسرائيلية عموما، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية واتفاق غزة.
وأوضح رشوان أن استمرار نتنياهو في الحكم قد يعني إعاقة أي تقدم في اتفاق غزة، بينما قد تفتح الانتخابات مجالا لتغيير في المواقف السياسية تجاه القضية الفلسطينية، خاصة إذا نجح تحالف أكثر اعتدالا في الوصول إلى السلطة.