عاجل

بعد قرار خفض الفائدة هل تتراجع أسعار السلع؟ خبير اقتصادي يجيب

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بنسبة 1%، يعد خطوة مهمة ومدروسة في إطار إدارة السياسة النقدية، خاصة مع تراجع معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.

خفض أسعار الفائدة بنسبة 1%

وأوضح بدرة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة» مع الإعلامية لبنى عسل، أن لجنة السياسة النقدية تعقد اجتماعاتها 8 مرات سنويًا كل 45 يومًا، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع يعد الأخير خلال عام 2025، والذي شهد خفض سعر الفائدة للمرة الخامسة هذا العام، مقابل تثبيت الفائدة في 3 اجتماعات، ليصل إجمالي الخفض خلال 2025 إلى نحو 7.25%، بعد أن كانت الفائدة قد سجلت أعلى مستوى لها عند 27.25%.

انحسار معدلات التضخم

وأضاف أن قرار الخفض جاء انعكاسًا مباشرًا لانحسار معدلات التضخم مقارنة بالفترات السابقة، لافتًا إلى أن رفع أسعار الفائدة في الأساس كان بهدف امتصاص السيولة الزائدة في الأسواق والسيطرة على التضخم، ومع تحسن الوضع، أصبح من الطبيعي الاتجاه التدريجي نحو الخفض.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن البنك المركزي تعامل بحذر مع القرار، رغم وجود توقعات بخفض أكبر، إلا أن البيان الرسمي أشار إلى استمرار وجود تأثيرات خارجية وضبابية في المشهد الاقتصادي العالمي، وهو ما دفع صناع السياسة النقدية إلى التمهل وعدم المبالغة في الخفض.

تأثير قرار خفض الفائدة على الأسواق

وفيما يتعلق بتأثير القرار على الأسواق، أوضح بدرة أن البنوك ستبدأ خلال الأسبوع المقبل في دراسة أوضاع أسعار الفائدة على الأوعية الادخارية، متوقعًا انخفاضًا محدودًا في العوائد، بالتزامن مع فك شهادات بعائد 27% وضخ سيولة تتراوح بين 1.2 إلى 1.3 تريليون جنيه في الأسواق.

وأكد أن شهادات الادخار الجديدة ستظل عند مستويات قريبة من 17%، ما يطمئن المواطنين المعتمدين على العائد الثابت كمصدر دخل، ويحقق في الوقت نفسه توازنًا مع متطلبات دعم الاستثمار، مشددا على أن البنك المركزي يوازن بين حماية المدخرين وعدم الإضرار بجاذبية السوق أمام المستثمرين، موضحًا أن الخفض التدريجي يقلل من مخاطر خروج الأموال الساخنة ويحافظ على استقرار السوق النقدي.

دعم النشاط الاقتصادي

وأشار إلى أن خفض الفائدة، رغم كونه محدودًا، يمثل بداية طريق لدعم النشاط الاقتصادي وتحفيز الاستثمار، خاصة في ظل معاناة الأسواق من حالة ركود نسبي وضعف في القوة الشرائية، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة تحسنًا تدريجيًا في حركة السوق مع استمرار التيسير النقدي.

تم نسخ الرابط