عضو حقوق الإنسان: البرلمان الجديد الأكثر تحصينًا دستوريًا منذ 1971
قال عصام شيحة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن الانتخابات البرلمانية الأخيرة سجلت سابقة غير مسبوقة في التاريخ النيابي المصري، بنجاح 3 سيدات دفعة واحدة، مؤكدًا أن التوقعات المسبقة كانت تشير إلى فوز سيدتين فقط، ما يعكس التغير الملحوظ في سلوك الناخب ودعمه لتمكين المرأة سياسيًا.
تعديلات دستور 1971
وأوضح شيحة خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة» مع الإعلامية لبنى عسل، أن البرلمان الحالي يعد الأكثر تحصينا دستوريا وقانونيا منذ تعديلات دستور 1971 وحتى الآن، مشيرًا إلى أن جميع الدوائر الانتخابية حصلت على أحكام قضائية بالتحصين، ما يسقط أي حديث عن الطعن في شرعية المجلس أو التشكيك في قانونية تشكيله.
وأكد أن الحديث عن عدم الشرعية لا يستند إلى واقع، لافتًا إلى أن الانتخابات جرت في إطار تنافسي واضح، دون أي تشكيك في نزاهة صناديق الاقتراع، موضحًا أن الخلافات المحدودة التي ظهرت في بعض الدوائر، مثل دوائر الشرقية، كانت مرتبطة بالكشوف الانتخابية وليس بنتائج التصويت.
نتائج انتخابات مجلس النواب
وأشار شيحة إلى أن نتائج الانتخابات جاءت في مجملها متوافقة مع التوقعات من القاهرة وحتى جنوب سيناء، مع استمرار جولات الإعادة، مؤكدًا أن نتائج المرحلة الثانية عبرت بشكل كبير عن توجهات الرأي العام المصري.
وأوضح أن البرلمان الجديد يضم تمثيلًا واسعًا لمختلف التيارات السياسية، من اليمين واليسار والوسط، إلى جانب قوى ذات خلفية دينية، ما يعكس حالة من التنوع السياسي داخل المجلس، مؤكدًا في الوقت نفسه أن حزب مستقبل وطن سيظل صاحب الكتلة الأكبر، دون امتلاكه للأغلبية المطلقة بمفرده.
تشكيل الأغلبية البرلمانية
وشدد على أن تشكيل الأغلبية البرلمانية يتطلب تحالف 3 أحزاب على الأقل، وهو ما سينعكس على شكل الأداء البرلماني وطريقة إدارة الملفات والقضايا داخل المجلس، ويحول دون سيطرة حزب واحد على تمرير القرارات.
وأضاف شيحة أن أحد أبرز ملامح هذا البرلمان هو عودة نواب خسروا في دورات سابقة بأغلبية واضحة، معتبرًا ذلك دلالة على وعي الناخب وقدرته على إعادة تقييم الأداء النيابي، وضرب مثالًا بدائرة قوص، حيث عاد أحد المرشحين بقوة بعد غيابه عن المشهد، ما يعكس تقدير الناخب للدور الحقيقي للنائب داخل دائرته.



