مصطفى بكري: الوضع الاقتصادي الحالي أكثر تعقيدا ومصر تحولت لدولة إقليمية محورية
قال الإعلامي مصطفى بكري إن المرحلة التي سبقت عام 1975 كانت تشهد ظروفا اقتصادية مختلفة تماما، من بينها استقرار سعر الصرف، وانخفاض تكلفة خدمة الدين، إلى جانب عدد سكاني محدود لم يتجاوز 37 مليون نسمة، فضلا عن الدعم الخليجي الذي حصلت عليه مصر عقب حرب أكتوبر 1973، رغم ضعف معدلات الإنتاج في ذلك الوقت.
الوضع الاقتصادي الحالي أكثر تعقيدا
وأوضح بكري، خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الوضع الاقتصادي الحالي أكثر تعقيدا، في ظل تحول مصر إلى دولة إقليمية محورية، وتنفيذها استثمارات ضخمة في مشروعات البنية التحتية، فضلا عن مواجهة صدمات عالمية متتالية.
وأشار إلى أن الاقتصاد المصري كان قد حقق معدل نمو بلغ 5.6% خلال موازنة 2019-2020، قبل أن يتأثر بسلسلة من الأزمات العالمية، على رأسها جائحة كورونا، وحرب أوكرانيا، إلى جانب التوترات الإقليمية، في وقت يشهد فيه عدد السكان زيادة مستمرة، مع وجود ضغوط أمنية على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للدولة.
خفض معدلات الدين العام
تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بشأن خفض معدلات الدين العام تثير تساؤلات مهمة حول مدى إمكانية تحقيق هذه المستهدفات خلال الإطار الزمني المعلن، خاصة في ظل الحديث عن الوصول بالدين إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من خمسة عقود.
تراجع نسبة الدين العام من نحو 96% إلى 84%
وأوضح بكري، أن رئيس الوزراء أشار إلى تراجع نسبة الدين العام من نحو 96% إلى 84%، مع التأكيد على استمرار العمل لخفض هذه النسبة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن هذه الأرقام تعيد إلى الأذهان المقارنة بفترة ما قبل عام 1975، حين كان الدين الخارجي لمصر يتراوح بين 10 و12 مليار دولار فقط، بما يقل عن 40% من الناتج القومي، في وقت لم يكن فيه الدين الداخلي يتجاوز 20% من الناتج الإجمالي، وهو ما يبرز حجم التحدي القائم أمام الحكومة لتحقيق المستهدفات المعلنة.
وأكد بكري، أن مصر دولة محورية، ووضعت استثمارات كتيرة، على الرغم من اضطرابات اقليمية، بدءا من فيروس كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى وجود القوات المسلحة الموجودة على كل الحدود.
مصر واجهت العديد من الصدمات
وأشار إلى أن مصر واجهت العديد من الصدمات بعد تحقيق تنمية كبيرة على جميع المؤسسات، مضيفا:"النهاردة الوضع مختلف".
ونوه إلى أن نسبة خدمة الدين من إجمالي الإيرادات تمثل 62%، مضيفا:"المواطنين لا تعنيه ارقام رئيس الوزراء بخصوص الاقتصاد، ما يعنيه هو هل الاسعار هتنخفض والا لا، الأعباء هتخف والا لا، المواطن هيعرف يعيش والا لا، الناس صبرت كتير واتحملت، وعندهم ثقة إن مصر هتقف على رجليها تاني".



