عاجل

المباني الآيلة للسقوط قنبلة موقوتة بالإسكندرية.. 24 ألف عقار بلا بديل

سقوط المباني في الإسكندرية
سقوط المباني في الإسكندرية

قالت محافظة الإسكندرية إنه يوجد ما يقرب من  24 ألف عقار آيل للسقوط ، ومن بين هذه العقارات 8 آلاف صدر لها قرارات إزالة سواء كلية أو جزئية، بالإضافة لعشرات المباني المخالفة التي جري بناؤها دون ترخيص.

وأشارت المحافظة  إلى أن الحصر الشامل للعقارات الآيلة للسقوط أظهر وجود  عدد من المباني التي تعاني من مشكلات جزئية في الأساسات أو تحتاج إلى "تنكيس" جزئي، ما يرفع العدد الإجمالي إلى نحو 60 ألف وحدة سكنية مستهدفة بالإحلال أو البناء الجديد.

وأكدت المحافظة أنها تعمل مع أجهزة الدولة لوضع حلول جذرية لتلك الأزمة، وأن هذا الأمر بدأ بأعمال ترميم المباني علي كورنيش المدينة.

أكثر المناطق الايلة للسقوط

وتنتشر المباني الآيلة للسقوط في عدة مناطق عريقة و أبرزها في المناطق القديمة، وهي:

الجمرك: وتحديدًا في مناطق بحري، السيالة، رأس التين، وشوارع مثل فرنسا والنبي دانيال، كرموز، حيث تتكدس العمارات القديمة المبنية بالطوب الرملي.

المنشية: التي تحتوي على العديد من المباني التراثية المتهالكة.

كوم الدكة وغيط العنب: مناطق تشهد تدهورًا عمرانيًا واضحًا.

العطارين ومحطة مصر: حيث تنتشر عمارات عمرها يتجاوز 80 عامًا.

الشاطبي وكيلوبترا، وسيدي بشر، والعجمي.

ضحايا الانهيارات يتزايدون

وشهدت السنوات الأخيرة تكرارًا لحوادث انهيار العقارات، آخرها في منطقة العطارين حيث لقي اثنان مصرعهما، وأصيب ٥ آخرون، وفي  اللبان حينما سقط عقار مكون من 4 طوابق، وأسفر عن وفاة أسرة كاملة.

وفي يونيو الماضي انهار عقار في منطقة كرموز، مما أدى إلى مصرع طفلين وإصابة ثلاثة آخرين.

ووفقًا لبيانات غرفة عمليات المحافظة، تم تسجيل أكثر من 50 حالة انهيار جزئي أو كلي منذ بداية العام الجاري فقط.

الموت تحت الأنقاض أفضل من المغادرة 

ويرفض قاطنو العقارات الآيلة للسقوط أو المتهالكة مغادرة منازلهم لعدم وجود بديل مناسب أو حتي توفير سكن إيواء و يفضلون الموت تحت الأنقاض علي مغادرة المنزل حتي لا يصبحوا فريسة في الشوارع.

وعند انهيار منازلهم لا يجري توفير أي سكن بديل كما كان يحدث سابقا بزعم عدم وجود مساكن للإيواء و يترك قاطنو العقارات المنهارة في الشوارع بعد إيوائهم مؤقتا في أي مدرسة قريبة .

قرارات إزالة حبر علي ورق 

وقال النائب الأسبق حمادة منصور: انه رغم صدور قرارات إزالة لآلاف العقارات، تعاني المحافظة من صعوبات في التنفيذ لأسباب منها:اعتراض السكان على الإخلاء لغياب البدائل.،ضعف التمويل اللازم للإزالة.،خلافات على الملكية.

واضاف منصور، ان اهم شئ في الازمه هو تهاون بعض الأجهزة التنفيذية في المتابعة.

وبحسب تقارير إدارة الإسكان، هناك أكثر من 12 ألف قرار إزالة لم تُنفذ حتى الآن.

مشروع قانون ولا حصر لقرارات الازالة

واضاف النائب محمود عصام انني: عملت على ملف العقارات الآيلة للسقوط طوال الفترة الماضية، ليس ففط في طرح الإشكالية، ولكن سعيت لوضع حل جذرى للأزمة سواء في محافظة الإسكندرية أو مختلف محافظات الجمهورية.

واكد أنه لا يوجد حصر بشأن قرارات الإزالة الصادرة، محذرا من التأخير في تنفيذ قرارات الترميم لا يؤثر فقط على المباني نفسها، بل يهدد أيضاً حياة المواطنين ويزيد من معدلات الهجرة الداخلية بحثاً عن مناطق أكثر أماناً.

ولفت إلى أنه تقدم بمشروع قانون أمام لجنة الإسكان بشأن إعادة إنشاء صندوق العقارات الآيلة للسقوط المنصوص عليه بقانون البناء الموحد، والذي يستهدف طرح رؤية حل الأزمة على أرض الواقع.

وتابع: من خلال البلاغات الرسمية المستمرة بوقوع عقارات وضحايا وإصابات في مختلف المناطق بالإسكندرية، وصلنا لحصر خاص بقرارات الترميم الصادرة للعقارات الآيلة للسقوط في المحافظة  من يناير 2011حتى 15 ديسمبر 2024، بواقع صدور 15429 قرار ترميم، ولم يتم تنفيذ سوى 361 قراراً فقط، بينما تبقى 15068 قراراً دون تنفيذ، لأسباب متعددة منها ما هو مطعون عليه أمام القضاء ومنها ما هو  مأهول بالسكان بواقع 6089 عقاراً، وهو ما يثير القلق، حيث يعكس حالة من الخطر المستمر على حياتهم.

ولفت إلى أنه تقدم بمشروع قانون أمام لجنة الإسكان بشأن إعادة إنشاء صندوق العقارات الآيلة للسقوط المنصوص عليه بقانون البناء الموحد، والذي يستهدف طرح رؤية حل الأزمة على أرض الواقع.

تم نسخ الرابط