مجلس الشباب المصري يشارك الإخوة الأقباط احتفالات عيد الميلاد المجيد
في مشهد يعكس طبيعة المجتمع المصري الممتدة عبر التاريخ، حيث تتحول الأعياد إلى مساحة مشتركة للفرح الإنساني قبل أي اعتبار آخر،قام وفد من مجلس الشباب المصري، أمس، بزيارة عدد من الكنائس لتقديم التهنئة للإخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، تأكيدًا على أن العيد في مصر ظلّ دائمًا عيدًا لكل المصريين.
لقاء يعكس عمق العلاقات الإنسانية والتاريخية التي تجمع المصريين
وترأس الوفد الدكتور محمد ممدوح،رئيس مجلس أمناء مجلس الشباب المصري وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ورافقه كل من المستشار أحمد الهمامي والمستشار أدهم المرسي، من قيادات المجلس.
وشملت الزيارة كاتدرائية السيدة العذراء للأقباط الكاثوليك، حيث قدّم الوفد التهنئة إلى غبطة البطريرك إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك ورئيس مجلس البطاركة والأساقفة بمصر،في لقاء عكس عمق العلاقات الإنسانية والتاريخية التي تجمع المصريين، وتبادل خلاله الحضور التهاني والتمنيات بأن يحمل العام الجديد السلام والخير للجميع.
مجلس الشباب المصري يؤكد:العيد في مصر فرحة لكل المصريين
كما زار وفد مجلس الشباب المصري الكنيسة السريانية الأرثوذكسية،وكان في استقبالهم الأب الربان فيليبس عيسى، حيث سادت اللقاءات أجواء ودّية جسّدت صورة معتادة في الشارع المصري، تقوم على المشاركة والتواصل الإنساني في مختلف المناسبات الدينية والوطنية.
وأكد مجلس الشباب المصري أن هذه الزيارات تأتي انطلاقًا من قناعة راسخة بأن قيم المحبة والسلام ليست شعارات موسمية، بل ممارسات يومية متجذرة في المجتمع المصري، الذي عرف عبر تاريخه الممتد أن التنوّع الديني والثقافي مصدر قوة، وأن المشاركة في الأعياد والمناسبات تعكس وعيًا جمعيًا بأهمية العيش المشترك.
استمرار المجلس في دعم المبادرات التي تعزز الترابط المجتمعي
وفي هذا السياق، صرّح الدكتور محمد ممدوح قائلًا “في مصر، الأعياد دايمًا كانت مساحة فرح مشترك، وعيد الميلاد المجيد عمره ما كان مناسبة تخص فئة بعينها، لكنه فرحة لكل المصريين. مشاركتنا اليوم هي تعبير طبيعي عن ثقافة مجتمع اعتاد إن الفرح يتقسم، وإن السلام يبدأ من المشاركة والاحترام.”
مضيفاً ان “الحفاظ على هذا النموذج الإنساني المتماسك مسؤولية مشتركة، خصوصًا في ظل ما يشهده العالم من استقطاب وخطابات كراهية، وهو ما يجعل التجربة المصرية في التعايش نموذجًا يستحق الدعم والحفاظ عليه.”
واختتم وفد مجلس الشباب المصري جولته بالتأكيد على استمرار المجلس في دعم المبادرات التي تعزز الترابط المجتمعي، وتنشر ثقافة السلام والمحبة، انطلاقًا من إيمانه بأن استقرار المجتمعات يبدأ من احترام الإنسان والاحتفاء بتنوعه



