في ذكرى ميلاده.. رحلة «السادات» من ميت أبو الكوم إلى نصر أكتوبر
بين طبقات المجتمع عاش، وفي حياة النخبة الصحفية شارك، ومن صفوف العسكرية جاء، إنه السادات، الذي اجتمعت له عناصر جعلت منه رجل دولة مشهود له، وواحد من أهم قادة مصر في تاريخها المعاصر.
نشأة الرئيس السادات
ولد الرئيس محمد أنور السادات في قرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية، وتحديدا في ديسمبر عام 1918، أبصر فيها بنور الحياة وفيها التحق بسنوات دراسته الأولى قبل دخوله المدرسة الحربية التي تخرج منها عام 1938.
وخلال مسيرة حياته، كان همه الأوحد هو تخليص بلاده من المستعمر الإنجليزي، وفي سبيل ذلك اعتقل مرتين وفصل من الجيش، وحينها ذاق الكثير من مرارات الحياة.
البداية في العمل بالصحافة
وفي يناير من عام 1950 حصل السادات على عمله الصحفي قبل أن يعود إلى الجيش مرة أخرى، لتكون محطته الفارقة عضوية الهيئة التأسيسية لحركة الضباط الأحرار.
شارك السادات في ثورة يوليو وألقى بيانها ومنه: «قد قمنا بتطهير أنفسنا وتولى أمرنا داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم».

قصة كفاح السادات
وخلال فترة ما قبل تولي رئاسة الجمهورية، شغل السادات مناصب عدة كان من أهمها رئاسة تحرير جريدة الجمهورية، ورئاسة مجلس الأمة، كما عمل نائبا لرئيس الجمهورية، وبوصول السادات إلى الحكم، توقع البعض أنه لن يستمر إلا لأشهر قليلة، لكن مرور الوقت أثبت أن أصحاب هذا الرأي لم يجيدوا قراءة ماضيه في الكفاح، إذ أنه الماضي الذي أهله ووفر له قدرة على اتخاذ قرار الحرب.
ومن بعد، وضع السادات اللبنات الأولى في السلام وبداية مرحلة التعمير، إذ أنه 11 عاما أمضاها السادات في منصبه كانت بمثابة القبض على الجمر، بدأها بإزاحة الخصوم، ومن ثم أوهم العدو أنه لن يحارب، وخلال 3 سنوات أعاد الروح للجيش وأعاد السلاح ليفاجئ العالم بواحدة من من أعظم حروب القرن العشرين.

بطل السلام ودوره في إنهاء الحرب
اتخذ الرئيس محمد السادات قرار السلام، بالتالي زار القدس في مفاجأة أذهلت العالم ودعا لإنهاء مرحلة الحروب، كما وقع اتفاقية كانت بمثابة إنهاء الحرب وبدء مرحلة البناء والتعمير، لكن أهل الشر اختاروا اغتياله في يوم احتفاله بالنصر.
رصاصات حقد أنهت حياة الرئيس محمد أنور السادات بطل السلام، ليرحل شهيدا بعد أن عاش بطلا.



