بعد عامين من التوقف.. بيت لحم تستعيد أجواء عيد الميلاد| صور
اجتاحت فرق الكشافة شوارع مدينة بيت لحم، يوم الأربعاء، إيذانًا بانطلاق احتفالات عيد الميلاد، وذلك في مشهد أعاد الحياة إلى المدينة بعد عامين من الغياب فرضتهما الحرب على قطاع غزة، والتي حرمت السكان من أجواء العيد.
احتفالات عيد الميلاد تعود في ظل وقف إطلاق النار رغم آثار الحرب
وبدت بيت لحم، الواقعة جنوب الضفة الغربية المحتلة، أكثر حيوية هذا العام في ظل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، رغم استمرار معاناة مئات الآلاف من النازحين الذين يواجهون برد الشتاء القارس في خيام متهالكة ومنازل مدمرة.

ترانيم وطبول تملأ شوارع المدينة وتتجه نحو ساحة المهد
وسادت الأجواء أصوات الطبول ومزامير القرب التي عزفت تراتيل ميلادية معروفة، فيما توجه المسيحيون، صغارًا وكبارًا، نحو ساحة المهد في قلب المدينة.
وقالت ميلاغروس إنسطاس البالغة من العمر 17 عامًا، وهي ترتدي الزي الأصفر والأزرق لكشافة الساليزيان في بيت لحم، إن الاحتفالات هذا العام تحمل طابعًا خاصًا، مضيفة: “اليوم مليء بالفرح، لأننا لم نكن قادرين على الاحتفال في السابق بسبب الحرب”.

حشود تتجمع في ساحة المهد وشجرة الميلاد تتصدر المشهد
وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي جابت شارع النجمة الضيق المؤدي إلى كنيسة المهد، حيث تجمع حشد كبير في الساحة، بينما تابع آخرون الفعاليات من شرفات مبنى البلدية.
وتوسطت ساحة المهد شجرة ميلاد كبيرة زينت بكرات حمراء وذهبية، أضفت أجواءً من البهجة على الاحتفالات.

وتعود كنيسة المهد إلى القرن الرابع الميلادي، وقد شيدت فوق مغارة يعتقد أن السيد المسيح ولد فيها قبل أكثر من ألفي عام.
عودة الاحتفالات تأكيد على استمرار الوجود المسيحي
من جانبها، قالت كاتياب عمايا البالغة من العمر 18 عامًا، إحدى عضوات الكشافة، إن عودة الاحتفالات تمثل رمزًا مهمًا لاستمرار الوجود المسيحي في المنطقة، مؤكدة أن هذه الأجواء تمنحنا أملًا بأن المسيحيين ما زالوا هنا، ويواصلون الحفاظ على تقاليدهم.

ويقدر عدد المسيحيين بنحو 185 ألفًا في إسرائيل، و47 ألفًا في الأراضي الفلسطينية، حيث يشكلون أقلية في المنطقة، على غرار معظم دول الشرق الأوسط.






