باحث سياسي ينتقد أداء الحكومة الانتقالية السورية: أزمة إقصاء وغياب إجماع وطني
انتقد الدكتور طه علي، الباحث والمحلل السياسي، أداء الحكومة الانتقالية السورية الحالية بقيادة أحمد الشرع، واصفا إياها بأنها حكومة أحادية تفتقر إلى الإجماع الوطني.
وحذر الدكتور طه علي، الباحث والمحلل السياسي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية" اكتسرا نيوز"، من خطورة النهج الإقصائي تجاه مكونات المجتمع السوري.
وأوضح أن السلطة الحاكمة إذا لم تؤد وظائفها الاقتصادية والاجتماعية الأساسية التي تضمن الاندماج المجتمعي، فإنها تقود البلاد إلى أزمات وانفجارات شعبية.
فشل الاندماج المجتمعي واندلاع الاضطرابات في المناطق المختلفة
وأشار الباحث إلى أن الحكومة التي تشكلت عقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر الماضي، جاءت بشكل أحادي دون مشاركة المكونات الفاعلة مثل الأكراد والدرزيين، مما أدى إلى اضطرابات مجتمعية، من بينها أحداث الساحل في مارس الماضي، والصدامات مع المكون الدرزي في يوليو، وهو ما يعكس فشل السلطة في تحقيق التشاركية والاندماج.
هيمنة تحرير الشام على مفاصل القرار
وانتقد طه علي تشكيل الحكومة الانتقالية بوصفها امتدادا لهيئة تحرير الشام، حيث يهيمن أحمد الشرع ومعاونوها على مفاصل السلطة، مشيرا إلى أن هذه المجموعة تحمل توجها أيديولوجيا متطرفا، كانت مصنفة إرهابية دوليا، وتعمل بعقلية الحزب الواحد، ولم يتم التشاور الحقيقي مع باقي الأطياف السورية حتى في إصدار الوثيقة الدستورية.
خريطة سوريا دون مرتفعات الجولان
وعلق الباحث على نشر الحكومة خريطة لسوريا دون ذكر مرتفعات الجولان المحتلة، واعتبر أن هذا ليس خطأ غير مقصود، بل جزء من "المهمة الوظيفية" للحكومة الانتقالية التي تهدف إلى إزاحة النفوذ الإيراني لصالح أجندات أخرى، مؤكدا وجود رخاوة في التعامل مع التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري، مما يثير تساؤلات حول مستقبل القضية الوطنية.