بناء 1200 وحدة استيطانية في "بيت إيل" قرب رام الله.. والأزهر يطلق صرخة تحذير
في خطوة تستهدف تصفية ما تبقى من فرص لقيام دولة فلسطينية، أقام الاحتلال الصهيوني، أمس الثلاثاء، حفلاً رسميًا بمستوطنة "بيت إيل" شمال رام الله؛ لتوقيع اتفاقية إخلاء قاعدة "لواء بنيامين" العسكرية التي جثمت على الأراضي الفلسطينية لـ 38 عامًا، وذلك تمهيدًا لتحويل موقعها إلى حي استيطاني ضخم يضم 1200 وحدة سكنية جديدة.
بناء 1200 وحدة استيطانية في "بيت إيل" قرب رام الله
ويهدف هذا المشروع، الذي أُطلق بمبادرة مشتركة من وزارتي الحرب والمالية، إلى إحداث طفرة ديموغرافية في مستوطنة "بيت إيل"، من خلال مضاعفة عدد سكانها خلال خمس سنوات ليرتفع من 7 آلاف إلى نحو 14 ألف مستوطن. وتُعد هذه الخطة الأوسع نطاقًا منذ إنشاء المستوطنة، حيث تشمل تطوير بنية تحتية وطرقات التفافية واسعة لربطها بالعمق الصهيوني.
وخلال الاحتفالية، تفاخر وزير حرب الاحتلال "إسرائيل كاتس" بهوية حكومته واصفًا إياها بـ "الحكومة الاستيطانية"، مؤكدًا أن الاحتلال انتقل إلى مرحلة "السيادة العملية" في الضفة الغربية. ولم يقتصر تصعيد "كاتس" على الضفة، بل كشف عن نوايا البقاء الدائم في قطاع غزة عبر إنشاء بؤر استيطانية عسكرية شمال القطاع، لتكون بديلاً للمستوطنات التي أُخليت عام 2005.
في السياق ذاته، تباهى وزير المالية المتطرف "بتسلئيل سموتريتش" بحجم النشاط الاستيطاني غير المسبوق في عهد الحكومة الحالية، مجددًا إعلانه الصريح بأن "مهمة حياته" التي كرس نفسه لها هي منع قيام دولة فلسطينية بكل الوسائل الممكنة، في اعتراف رسمي بنوايا الاحتلال لتقويض كافة المبادرات الدولية للسلام.
من جانبه، يطلق مرصد الأزهر لمكافحة التطرف صرخة تحذير من هذه السياسات الممنهجة، مؤكدًا أنها تهدف إلى فرض سيادة صهيونية كاملة وتفريغ الأرض من أصحابها الأصليين سواء في الضفة والقدس أو في قطاع غزة المكلوم. ويشدد المرصد على أن هذه التحركات تمثل انتهاكًا صارخًا للشرعية الدولية، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الجرائم وحماية حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.



