والدتي ماتت وأنا في السجن ..أقوال للمتهم السادس في محاكمة سارة خليفه
استمعت هيئة المحكمة أحمد عطية، المتهم السادس في القضية، الذي أدلى بأقوال مؤثرة حول معاناته منذ القبض عليه وحتى مثوله أمام المحكمة.
وقال المتهم إن والدته توفيت أثناء فترة حبسه، متهمًا ظروف حبسه بأنها السبب في وفاتها، قائلًا: «والدتي توفت وأنا في السجن من الحسرة علي.
وأضاف أنه عقب خروجه من السجن عاش مع والده ولم يغادر المنزل لمدة 7 أشهر، موضحًا أنه لم يكن على دراية بالتغيرات التي طرأت على منطقته السكنية، قائلاً: «ماكنتش أعرف المحلات اللي فتحت جديدة جنب بيتي».
وتابع المتهم أن والده شخص متدين، وأنه تقدم للزواج من 6 أو 7 فتيات إلا أن جميع المحاولات باءت بالرفض، مؤكدًا تمسكه بحسن السير والسلوك.
وأكد المتهم أمام المحكمة: «أنا عايز العدل»، مشيرًا إلى أن مجري التحقيقات أخبره بأنه غير متورط في القضية ولا صلة له بالاتهامات المنسوبة إليه.
واختتم المتهم أقواله مؤكدًا تعرضه لتعذيب نفسي وجسدي، واحتياجه للعلاج النفسي داخل محبسه، قائلًا: «إحنا اتعرضنا للتعذيب قدام بعض، وأنا محتاج دواء نفسي في السجن، وأنا لا أدخن ولا أتعاطى».
كما أضاف المتهم تفاصيل القبض عليه، مشيرًا إلى أن الضابط القائم بالضبط هدده بإيذاء والده وشقيقه حال عدم تعاونه.
وطلب المتهم في ختام حديثه من هيئة المحكمة مخاطبة مستشفى جمال أبو العزائم للاستعلام عن مدة وجوده بها عقب خروجه من السجن، وذلك بعد تعرضه لأزمة نفسية إثر علمه بوفاة والدته.
إحالة سارة خليفة وآخرين لمحكمة الجنايات
وكانت النيابة العامة قد أحالت 28 متهمًا، من بينهم المتهمة سارة خليفة حمادة، إلى محكمة الجنايات، لمعاقبتهم عما نُسب إليهم من اتهامات بتكوين عصابة إجرامية منظمة تخصصت في جلب المواد المستخدمة في تخليق المواد المخدرة، بغرض تصنيعها بقصد الإتجار، وإحراز وحيازة أسلحة نارية وذخائر بغير ترخيص.
تأسيس منظمة إجرامية
كما كشفت التحقيقات عن قيام المتهمين بتأسيس منظمة إجرامية يتزعمها بعضهم، بغرض تصنيع المواد المخدرة المُخلقة بقصد الاتجار فيها، وذلك عن طريق استيراد المواد المستخدمة في التصنيع من خارج البلاد.
وتوزعت الأدوار فيما بينهم على مراحل، فاضطلع بعضهم بجلب المواد الخام المخدرة، وتولى آخرون تصنيعها، بينما تولى الباقون ترويجها، حيث اتخذ المتهمون من أحد العقارات السكنية مقرًا لتخزين تلك المواد وتصنيعها، وبلغ إجمالي ما ضُبط من مواد مخدرة مُخلقة ومواد خام داخلة في تصنيعها، أكثر من 750 كيلو جرامًا.
وفي ضوء ما أسفرت عنه التحقيقات، أصدرت النيابة العامة عددًا من القرارات العاجلة، شملت حصر ممتلكات المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية، والتحفظ على أموالهم، وإدراج المتهمَيْن الهاربَيْن على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، واستمرار حبس باقي المتهمين.


