عاجل

بعد واقعة مسجد الجيزة.. مظهر شاهين يحسم جدل تشغيل القرآن الكريم بمكبرات الصوت

مظهر شاهين والعامل
مظهر شاهين والعامل

قال الدكتور مظهر شاهين إمام وخطيب مسجد عمر مكرم، في بيان توضيحي حول تشغيل القرآن الكريم بمكبرات الصوت: تابعنا في الأيام الأخيرة ما أُثير من نقاشات حول تشغيل القرآن الكريم بصوتٍ مرتفع عبر مكبرات الصوت، وما صاحب ذلك من آراء متباينة بين مؤيدٍ ومعارض. 

تشغيل القرآن الكريم بمكبرات الصوت

وأوضح: إذ نؤكد ابتداءً أن القرآن الكريم محلُّ تعظيمٍ وإجلال في قلوب المسلمين جميعًا، وأن سماعه عبادةٌ وقُربة، فإننا في الوقت ذاته نؤمن بأن تعظيم الشعائر لا يكون بمخالفة مقاصدها، ولا بإيذاء الناس أو التضييق عليهم.

وانطلاقًا من هذا الفهم المتوازن، نؤكد ما يلي:

1. الأصل في قراءة القرآن الكريم أن تكون سببًا للسكينة والخشوع، لا مصدر إزعاج أو نفور، وقد قرر الفقهاء أن درء الأذى مُقدَّم، وأن إيذاء الناس – ولو بعملٍ صالح في أصله – غير مقبول شرعًا.

2. تشغيل القرآن الكريم بمكبرات الصوت في الأوقات المتأخرة من الليل، وخاصة قبل أذان الفجر، قد يترتب عليه إزعاج المرضى، وكبار السن، والطلاب، وأصحاب الأعذار، وهو ما يتعارض مع مقاصد الشريعة القائمة على اليسر ورفع الحرج.

3. الالتزام بأن تكون مكبرات الصوت الخارجية مخصصة للأذان فقط هو تنظيمٌ محمود، لا ينتقص من قدر القرآن، بل يحفظ له هيبته، ويحقق التوازن بين حق العبادة وحق الناس في الراحة والسكينة.

4. أما داخل المساجد أو في البيوت، فباب التلاوة مفتوح، ولكل إنسان أن يقرأ ويسمع القرآن بالقدر الذي يحقق له القرب من الله دون أن يضر غيره.

رسالتنا إلى من يطالبون بعدم رفع الصوت:

نقول لهم إن المسلمين متفقون معكم على رفض الإزعاج، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن القرآن الكريم سيظل حاضرًا في القلوب والبيوت والمساجد، تعظيمًا وتلاوةً وتدبرًا.

ورسالتنا إلى من يتحفظون على هذا التنظيم:

نقول لهم إن خفض الصوت ليس انتقاصًا من القرآن، بل هو من فقه التعامل معه، ومن حسن الدعوة إليه، فكم من حقٍّ أُريد به خير، ولكن أسيء تطبيقه.

وشدد: في الختام، نؤكد أن تنظيم استخدام مكبرات الصوت، وقصرها على الأذان، خاصة في أوقات السكون قبل الفجر، هو قرار يحقق المصلحة العامة، ويحفظ قدسية الشعيرة، ويؤكد سماحة الإسلام ورحمته بالناس جميعًا. 

تم نسخ الرابط