“لقاء المهد” مبادرة فى بيت لحم لإحياء قصة الميلاد وتعزيز التفاهم بين الأهالى
تشهد مدينة بيت لحم، مهد السيد المسيح، مبادرة مجتمعية جديدة تستهدف إعادة تقديم قصة الميلاد لسكان المدينة بأسلوب تفاعلى ومعاصر، من خلال مشروع يحمل اسم “لقاء المهد” الذى أطلقته الكنيسة المعمدانية الأولى بمشاركة فريق واسع من المتطوعين.
ويعتمد المشروع على رحلة تفاعلية تضم عدة محطات تجسّد أبرز ملامح قصة الميلاد، بدءًا من النبوءات القديمة وحتى مشهد المغارة الذى ارتبط باسم المدينة عبر التاريخ.
ويؤكد المنظمون أن التجربة صُممت خصيصًا لتقريب الرواية الدينية إلى الأطفال والشباب فى ظل ما شهدته المدينة من تغيرات ديموغرافية خلال العقود الأخيرة.
تفاعل إيجابى من العائلات المسلمة والمسيحية
ويقول القس ستيفن خوري، راعى الكنيسة، إن بيت لحم مرّت بتحولات كبيرة خلال أكثر من عشرين عامًا، ما استدعى إعادة تعريف السكان بقصتهم التاريخية، وليس الاكتفاء بعرضها على الزائرين.
وأشار إلى أن عائلات مسلمة عديدة أبدت اهتمامًا ملحوظًا بالمبادرة، معتبرًا أن المعرفة المتبادلة بين أبناء المدينة تسهم فى ترسيخ قيم الاحترام والتعايش.
وذكرت إحدى السيدات المسلمات أن الزيارة أطلعتها وأطفالها على تفاصيل جديدة حول قصة الميلاد، مؤكدة أن العرض التفاعلى لفت أنظار الصغار وجعلهم أكثر ارتباطًا بالمشهد.
منظور الراعي.. عودة إلى جذور القصة
وتوضح شيرى خوري، المشاركة فى إعداد المشروع، أن تقديم الرحلة من منظور الراعي جاء بهدف إبراز الإنسان البسيط الذى شهد بداية الحدث، وهو منظور يلامس مشاعر كثير من الشباب العرب الذين يشعرون بالتهميش أو الابتعاد عن الحياة العامة.
كما أشارت إلى أن هذا الطرح يقرّب القصة من واقع الحياة اليومية، ويجعلها أكثر قابلية للفهم لدى الفئات الصغيرة.
إقبال واسع من المدارس ودور فى تعزيز الهوية
وشهد المشروع هذا العام إقبالًا متزايدًا من المؤسسات التعليمية، حيث زاره نحو ألف طالب من مختلف المراحل الدراسية، فى خطوة تعكس حرص المدارس على تعزيز المعرفة بتاريخ المدينة ومكانتها الروحية.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن “لقاء المهد”| يسعى إلى إعادة ترسيخ الهوية التاريخية لبيت لحم، وتذكير سكانها بأن قصة بدأت هنا قبل ألفى عام ما زالت تواصل إلهام العالم حتى اليوم.