وزير التعليم: رفع الحضور المدرسي إلى 87% والقضاء على الكثافات لسبع سنوات مقبلة
أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة نجحت في معالجة واحدة من أخطر أزمات التعليم خلال السنوات الماضية، والمتمثلة في ضعف الحضور المدرسي وارتفاع كثافات الفصول، وذلك من خلال حلول غير تقليدية تتناسب مع الإمكانيات المتاحة.
الحضور المدرسي.. من 15% إلى 87%
وأوضح الوزير، خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» على قناة النهار، أن نسبة حضور الطلاب في المدارس الحكومية خلال العام الدراسي 2023/2024 لم تكن تتجاوز 9 إلى 15%، رغم أن طلاب التعليم الحكومي يمثلون نحو 87% من إجمالي طلاب التعليم قبل الجامعي، مؤكدا أن هذه النسبة ارتفعت حاليًا إلى 87%.
كثافات غير مسبوقة وراء عزوف الطلاب
وأشار عبد اللطيف إلى أن دراسة أسباب ضعف الحضور كشفت عن عاملين رئيسيين؛ أولهما الارتفاع الشديد في كثافات الفصول، والتي وصلت في بعض الإدارات التعليمية مثل الخانكة والخصوص ووسط الجيزة إلى ما بين 150 و200 طالب في الفصل الواحد، وثانيهما العجز الكبير في أعداد المعلمين، والذي بلغ نحو 469 ألف معلم.
الحلول التقليدية كانت شبه مستحيلة
وأكد الوزير أن الحل التقليدي للأزمة كان يتطلب إنشاء 250 ألف فصل دراسي بتكلفة تتراوح بين 300 و400 مليار جنيه، إلى جانب توفير 10 آلاف قطعة أرض، وهو ما اعتبره أمرا شبه مستحيل في ظل قدرة هيئة الأبنية التعليمية على بناء نحو 15 ألف فصل فقط سنويا.
حلول مبتكرة لتخفيف الكثافات
وأوضح أن الوزارة لجأت إلى بدائل عملية، من بينها نقل طلاب 4700 مدرسة ذات كثافات مرتفعة إلى مدارس قريبة في نطاق كيلومتر واحد، بعد دراسة خرائط الكثافات السكانية، بما أسهم في تخفيف الزحام داخل الفصول.
98 ألف فصل من غرف الكنترول
وأضاف الوزير أن تحويل غرف الكنترول بالمدارس الحكومية إلى فصول دراسية، والتي كانت تُستخدم لفترة محدودة لا تتجاوز أسبوعين سنويا، ساهم في توفير 98 ألف فصل جديد، دون المساس بغرف الأنشطة أو العملية التعليمية.
لا فصول تتجاوز 50 طالبا
وشدد عبد اللطيف على أنه لم يعد هناك أي فصل دراسي في مصر يزيد عدد طلابه على 50 طالبا، مؤكدا أن مشكلة الكثافات انتهت فعليا، قائلا:"الكثافات انتهت إلى الأبد، أو على الأقل لسبع سنوات مقبلة، في ظل تراجع معدلات المواليد بالدولة".
خطة لإنهاء نظام الفترتين
وكشف الوزير أن هيئة الأبنية التعليمية مستمرة في إنشاء فصول جديدة بهدف القضاء على نظام الفترتين، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف إنهاء هذا النظام بالمدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027.
حل أزمة عجز المعلمين
وفيما يخص نقص المعلمين، أوضح وزير التعليم أنه تم التعامل مع الأزمة عبر مد العام الدراسي إلى 31 أسبوعا بدلا من 23 أسبوعا، بما يعادل 173 يومًا دراسيًا، الأمر الذي ساعد في ضبط نصاب الحصص الأسبوعية وتحقيق الاستقرار داخل المدارس، مؤكدا عدم وجود عجز حاليًا في معلمي المواد الأساسية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الإجراءات المتخذة أسهمت في عودة الطلاب إلى المدارس وتحسين جودة التعليم، لافتًا إلى أن وحدة القياس والجودة بالوزارة تتابع سير العملية التعليمية بشكل مستمر لضمان تحقيق أفضل النتائج.



