عاجل

مؤتمر فلسطيني للتنوع الحيوي في بيت لحم يختتم بخطة عمل وطنية تشاركية

جانب من المشاركين
جانب من المشاركين

 اختتم مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، بالتعاون مع سلطة جودة البيئة ووزارات الزراعة والتربية والتعليم العالي، مؤتمر فلسطين الثاني للتنوع الحيوي تحت رعاية المطران سني إبراهيم عازر.

المؤتمر الذي انعقد في بيت لحم، ركز على أدوار الجامعات، الواقع الراهن، والتجارب الدولية، بمشاركة اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في فلسطين (IUCN).

إعلان وطني لحماية التنوع الحيوي

استهل المؤتمر بإعلان أهمية الشراكة بين مركز التعليم البيئي وسلطة جودة البيئة، مؤكداً إعلان 5 مارس يومًا وطنيًا للبيئة، واختيار عصفور الشمس طائرًا وطنيًا، وإطلاق أسابيع لمراقبة الطيور.

وجاء الإعلان ليتوافق مع المسؤولية الوطنية والأكاديمية لحماية التنوع الحيوي في فلسطين، في ظل التحديات المتزايدة نتيجة الاحتلال، والتغير المناخي، والتوسع العمراني غير المنظم، ونقص الحماية القانونية والتمويل المستدام.

كما يعكس الإعلان التزامات فلسطين الدولية في اتفاقية التنوع الحيوي، ويؤكد دور الجامعات والبحث العلمي في صناعة السياسات وبناء الوعي المجتمعي، بالإضافة إلى تعزيز العدالة البيئية والشراكات الوطنية والدولية.

أهداف الإعلان وخطة العمل

يسعى الإعلان إلى تعزيز دور الجامعات الفلسطينية كفاعل رئيسي في حماية التنوع الحيوي، وربط التعليم العالي والبحث العلمي بالسياسات البيئية، وتوطين التجارب الدولية الناجحة بما يتناسب مع السياق المحلي.

وتتضمن الخطة دمج التنوع الحيوي في المناهج الجامعية، تطوير برامج أكاديمية متخصصة، تفعيل النوادي البيئية، إعداد دليل وطني للمناهج البيئية، وتعزيز التعلم التطبيقي في المحميات الطبيعية.

كما شملت الخطة إنشاء شبكة وطنية بحثية للتنوع الحيوي، توجيه الأبحاث نحو الأولويات الوطنية، دعم الدراسات الخاصة بالقوائم الحمراء، توثيق الانتهاكات البيئية، وإنتاج أوراق سياسات مشتركة، وبناء شراكات مع جامعات ومراكز دولية.

المبادرات البيئية المجتمعية

أطلقت الخطة العديد من المبادرات على مستوى المحافظات، منها:

مدرسة بيت كاحل في الخليل: تخضير المدرسة، وتنظيم مسارات وزيارات تعليمية.

قرية برطعة الشرقية في جنين: إنشاء حديقة نباتية تعليمية تجمع النباتات والأشجار المحلية.

جامعة الخليل: تنظيف محمية وادي القف وإطلاق جولات بيئية.

إطلاق مبادرة للنبتة الوطنية (سوسنة فقوعة): تكثيرها وتوزيعها على المدارس لأغراض تعليمية وبحثية.

دمج الأطفال ذوي متلازمة داون في فعالية بيئية مركزية يوم 21 مارس، اليوم العالمي لمتلازمة داون.

تدريب 131 مدرسة في بيت لحم لتطوير مهارات اللجان الصحية والبيئية، وتسمية الصفوف بأسماء نباتات أصيلة.

كما تضمنت الخطة مبادرات للتوعية البيئية والإعلامية، من خلال إنتاج فيديوهات قصيرة، برامج إذاعية، ونشرات مرئية لتبسيط قضايا التنوع الحيوي للأطفال والشباب.

خارطة طريق وطنية للتنوع الحيوي

اختتم المؤتمر بتصور عملي لخارطة طريق وطنية، أعده معهد السياسات العامة، لتحويل خطة المؤتمر من نقاش نظري إلى منصة عمل وطنية، تعزز دور الجامعات كفاعل استراتيجي في حماية التنوع الحيوي، وليس مجرد منتج للمعرفة.

تم نسخ الرابط