أيمن الرقب: الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من السوء
أكد الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من السوء، مع تفاقم أزمة نقص الغذاء لتشمل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، وأوضح أن هذا النقص أدى إلى ارتفاع ملحوظ في حالات الوفاة، خصوصا بين الفئات الأكثر ضعفا مثل الأطفال وحديثي الولادة.
وشدد الرقب خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، على أن التقارير الصحية تسجل زيادة كبيرة في وفيات الأطفال حديثي الولادة، خاصة بسبب انعدام الأدوية الخاصة بأمراض الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى تفاقم الظروف المناخية مع موجات الصقيع القاسية التي تضرب القطاع.
وأشار إلى أن تدمير الاحتلال لمعظم المنازل أجبر السكان على العيش في خيام أو مساكن بديلة غير ملائمة، مما يزيد من معاناتهم في مواجهة الشتاء القاسي.
نقص التغذية وضعف المناعة في مواجهة الأوبئة
وأشار الدكتور الرقب إلى أن ضعف المناعة عند سكان غزة بات ظاهرة متفاقمة بسبب نقص المواد البروتينية والمكملات الغذائية الضرورية.
وأكد أن هذا النقص يجعل السكان أكثر عرضة للأمراض والأوبئة، خصوصًا في ظل الظروف الشتوية الصعبة التي تزيد من المخاطر الصحية، وأشار إلى أن المساعدات التي تدخل عبر المعابر لاتفي بالاحتياجات الأساسية للسكان، ولا تكفي لتغطية حجم الأزمة المتصاعدة.
وأوضح أن المواطنين يعانون من معاناة مزدوجة بين نقص الغذاء والأدوية، مما يعرض حياتهم لخطر متزايد، وحذر من تفاقم الأوضاع الصحية في القطاع إذا لم يتم إيجاد حلول عاجلة وسريعة لتوفير الإمدادات الطبية والغذائية الضرورية.
احتجاز المساعدات واستغلال الأزمة لتحقيق أهداف سياسية
واتهم الرقب الاحتلال الإسرائيلي بتعمد تحويل الوضع الإنساني في غزة إلى بيئة طاردة للسكان، من خلال التحكم الصارم في وتيرة دخول المساعدات الإنسانية واستخدامها كأداة للضغط السياسي.
وأشار إلى أن هذا الأسلوب يهدف إلى تنفيذ مخططات تهجير قسرية للسكان من القطاع.
ونبه إلى مشكلة ارتفاع أسعار السلع الأساسية التي تدخل القطاع عبر بعض التجار، حيث يتم بيعها بأسعار جنونية، مما يحرم الغالبية العظمى من السكان من الحصول على احتياجاتهم الضرورية، وأكد أن هذه الممارسات تزيد من معاناة السكان وتفاقم الأزمات الإنسانية في ظل الحصار المستمر.