الصلح مقابل السداد.. تفاصيل المادة الجديدة في قانون الكهرباء بعد موافقة الشيوخ
أتاحت التعديلات الجديدة على قانون الكهرباء، التي أقرها مجلس الشيوخ، فرصة للصلح في عدد من جرائم سرقة التيار الكهربائي، في خطوة تستهدف تحقيق العدالة التصالحية إلى جانب الردع القانوني.
ونصت المادة المستحدثة (71 مكررًا) على جواز الصلح في بعض الجرائم المنصوص عليها في المادة (70) والمادة (71)، وفقًا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية، مع وضع ضوابط مالية صارمة تضمن الحفاظ على حقوق الدولة.
ووفقًا للتعديلات، يُشترط لإتمام الصلح سداد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه إذا تم السداد قبل تحريك الدعوى الجنائية، بينما يرتفع المبلغ إلى ثلاثة أمثال القيمة في حال السداد بعد رفع الدعوى وقبل صدور حكم بات.
أما إذا تم طلب الصلح بعد صدور حكم نهائي، فيلتزم المخالف بسداد أربعة أمثال قيمة الاستهلاك، إلى جانب تحمل نفقات إعادة الشيء إلى أصله، وتعويض أي تلفيات لحقت بمعدات أو مهمات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء.
وأكدت التعديلات أن إتاحة الصلح لا تعني التهاون مع المخالفين، بل تهدف إلى تحصيل مستحقات الدولة بسرعة، وتخفيف العبء عن المحاكم، مع استمرار العقوبات المشددة في الحالات الجسيمة أو المتكررة.
وتُحدد اللائحة التنفيذية للقانون الصور والأنماط الفنية للتدخل العمدي، بما يضمن وضوح التطبيق ومنع أي تلاعب في تفسير النصوص، في إطار سعي الدولة لإحكام السيطرة على منظومة الكهرباء وحمايتها من الاعتداءات.
مضاعفة العقوبات والتعويضات
في السياق ذاته، نصت تعديلات قانون الكهرباء على تغليظ العقوبة في حالة "العود" (تكرار المخالفة)، حيث تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى.
كما ألزم القانون المحكمة المختصة بضرورة الحكم على الجاني برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي الذي تم الاستيلاء عليه (في الحالات المتعلقة بالبند الأول)، بالإضافة إلى إلزامه بكافة نفقات إعادة الشيء إلى أصله إذا استدعى الأمر ذلك.
وأقر مجلس الشيوخ، في جلسته العامة، المادة (71) من مشروع تعديل قانون الكهرباء، وذلك في خطوة تشريعية تهدف إلى حماية المال العام ومجابهة ظاهرة الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي من أجل تقليل الفاقد وضمان كفاءة المنظومة.