قيادات حزبية: تحركات الرئيس السيسي الخارجية تعيد لمصر ثقلها الدولي
أكدت قيادات حزبية أن التحركات الخارجية النشطة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس عودة مصر إلى موقعها الطبيعي كدولة محورية ذات تأثير فاعل في محيطها الإقليمي والدولي، مشددين على أن السياسة الخارجية المصرية باتت تُدار بعقل الدولة ورؤية استراتيجية متزنة، تقوم على حماية الأمن القومي، وبناء شراكات قائمة على المصالح المشتركة، وتعزيز الاستقرار في منطقة تعج بالتحديات، مع الربط الواضح بين التحرك الخارجي ومتطلبات التنمية الداخلية.
في هذا السياق، قال الدكتور سراج عليوة، أمين تنظيم حزب الريادة، إن اللقاءات الرئاسية المتعددة مع قادة وزعماء العالم تؤكد نجاح الدولة المصرية في إعادة صياغة علاقاتها الدولية على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيدًا عن سياسات الاستقطاب أو الانحياز، وهو ما منح القاهرة مساحة حركة أوسع وقدرة أكبر على التأثير في القضايا الإقليمية والدولية.
وأضاف عليوة أن القيادة السياسية أدركت مبكرًا أهمية تنويع الشراكات الدولية، سواء مع القوى الكبرى أو الدول الصاعدة، بما يخدم أهداف التنمية الشاملة ويحافظ في الوقت نفسه على استقلال القرار الوطني، لافتًا إلى أن هذا النهج انعكس إيجابًا على الاقتصاد المصري وعزز من ثقة المستثمرين في قدرة الدولة على إدارة التحديات بكفاءة.
وأوضح أمين تنظيم حزب الريادة أن الدور المصري في القارة الأفريقية يشهد طفرة غير مسبوقة، سواء من خلال دعم مشروعات التنمية والتكامل الاقتصادي أو استضافة الفعاليات والقمم الدولية، مؤكدًا أن تحركات مصر في أفريقيا تقوم على منطق الشراكة الحقيقية وليس السعي إلى الهيمنة أو تحقيق مصالح ضيقة على حساب الشعوب.
وفيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي، شدد عليوة على أن ثوابت السياسة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا والسودان، تعكس التزامًا واضحًا بدعم استقرار الدول الوطنية ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، مع الدفع المستمر نحو حلول سياسية تحافظ على مقدرات الشعوب وتحقن دماءها.
كما أكد أن تعامل الدولة المصرية مع ملف مياه النيل يجسد مسئولية دولة تحترم قواعد القانون الدولي وتتمسك بحقوقها التاريخية، وفي الوقت ذاته تفتح الباب أمام التفاوض والتعاون بما يحقق المصالح المشتركة ويجنب المنطقة مزيدًا من التوتر والصراعات.
من جانبه، قال محمد ناجي زاهي، الأمين المساعد لحزب الشعب الجمهوري بمحافظة القليوبية ورئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية، إن التحركات الخارجية للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المرحلة الراهنة تعكس إدارة واعية ومدروسة للسياسة الخارجية المصرية، تقوم على قراءة دقيقة للمشهد الإقليمي والدولي، وتستهدف بالأساس حماية الأمن القومي المصري والحفاظ على توازنات المنطقة.
وأوضح زاهي أن السياسة الخارجية المصرية تتحرك وفق رؤية شاملة تربط بين الداخل والخارج، وتضع في اعتبارها متطلبات التنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية نجحت في تثبيت موقعها كطرف متوازن قادر على التواصل مع مختلف القوى الدولية دون التفريط في ثوابتها أو مصالحها الاستراتيجية.
وأضاف أن اللقاءات والتحركات الدبلوماسية المتعددة للرئيس السيسي تؤكد أن مصر تلعب دورًا محوريًا في ملفات الأمن الإقليمي، سواء ما يتعلق بأزمات الشرق الأوسط أو قضايا الطاقة والملاحة الدولية أو مكافحة الإرهاب، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لحساسية المرحلة وتعقيداتها.
وأكد رئيس مؤسسة ميريت للدراسات الاستراتيجية أن إدارة ملفات السياسة الخارجية بمنطق الدولة ساهمت في تحصين القرار المصري من الضغوط الخارجية، وأعادت لمصر ثقلها التاريخي كدولة توازن واستقرار، موضحًا أن هذا النهج عزز ثقة الشركاء الدوليين في الموقف المصري ومنح القاهرة مساحة حركة أوسع للدفاع عن مصالحها الوطنية.
وأشار زاهي إلى أن ما يميز التحركات الخارجية للرئيس السيسي هو الربط الواضح بين الأمن القومي والتنمية الداخلية، حيث تتحرك الدبلوماسية المصرية بالتوازي مع خطط البناء والتنمية، بما يضمن بيئة مستقرة قادرة على جذب الاستثمارات وحماية مقدرات الدولة.
واختتم زاهي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تقدم نموذجًا متزنًا في إدارة العلاقات الدولية، يقوم على الحكمة والواقعية السياسية، ويحافظ على ثوابت الدولة الوطنية، ويضع أمن المصريين واستقرار المنطقة في مقدمة الأولويات، وهو ما يعكس قوة الدولة وقدرتها على التعامل مع عالم مليء بالتحديات بثقة ومسئولية.