قائد الجيش الثاني الميداني: عملية الحسم أنهت الإرهاب في شمال سيناء
قال اللواء أركان حرب محمد يوسف عساف، قائد الجيش الثاني الميداني، إن الفترة من 2013 حتى 2017 شهدت أكبر موجة من النشاط الإرهابي، وذلك عقب ثورة 30 يونيو، مع ظهور جماعات إرهابية كانت تستهدف تدمير الدولة من الداخل.
وأوضح عساف، خلال لقاء خاص مع الإعلامي أحمد سالم ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة ON، أن الجيش الثاني الميداني نفذ خلال تلك المرحلة عددا من عمليات مكافحة الإرهاب، من بينها عمليات نسر، وسيناء، وحق الشهيد، التي امتدت خلال أعوام 2015 و2016 و2017، وانتهت هذه المرحلة بـ«إحكام الحصار على البؤر الإرهابية والحد من انتشار العناصر التكفيرية».
وأضاف قائد الجيش الثاني الميداني أنه بدءا من عام 2018 تم تنفيذ العملية الشاملة، والتي بنيت على «معلومات استخباراتية دقيقة»، وكان هدفها «القضاء على العنصر البشري الإرهابي، وتدمير البنية التحتية»، مؤكدًا أنه تم إحكام السيطرة على معظم مناطق النشاط الإرهابي في شمال سيناء.
مداهمات دقيقة جدا وفي توقيتات متزامنة
وأشار إلى أن القوات نفذت «مداهمات دقيقة جدا وفي توقيتات متزامنة، بدأت من شرق قناة السويس حتى خط الحدود الدولية»، بهدف «حرمان العناصر الإرهابية من حرية الانتقال بين المناطق»، لافتًا إلى أنه تم استهداف معظم قيادات العناصر الإرهابية وقطع الإمداد اللوجستي بالكامل عنها.
وأكد اللواء محمد يوسف عساف أن عام 2022 شهد المرحلة النهائية، حيث «بدأت عملية الحسم التي أنهت الإرهاب في شمال سيناء»، وذلك من خلال «عمليات منسقة بين جميع عناصر القوات المسلحة والجهات الأمنية»، وأسفرت عن «استسلام وانشقاق عدد كبير من العناصر الإرهابية، والقضاء على باقي العناصر، وتدمير بنيتها التحتية تدميرًا تامًا».
وأوضح أن نتائج جهود مكافحة الإرهاب منذ عام 2011 أسفرت عن «القضاء الكامل على الإرهاب في شمال سيناء»، مشيرا إلى أنه تم تدمير نحو 7 آلاف عبوة ناسفة، وضبط 19 ألف قطعة سلاح، إضافة إلى نحو 500 ألف طلقة ذخيرة من أنواع مختلفة.
وأكد قائد الجيش الثاني الميداني على أن هذه المعركة «قدم خلالها رجال القوات المسلحة تضحيات جسيمة»، حيث «نال شرف الشهادة عدد من الأبطال، إلى جانب المصابين، وكذلك شهداء ومصابي المتعاونين المدنيين من أهالي شمال سيناء الأبطال»، مشددًا على أن تضحياتهم كانت أساس استعادة السيطرة الكاملة على أرض سيناء.